فهرس الكتاب
يساره مبتدئا بالحجر الأسود محاذيا له في مروره بجميع بدنه؛ فلو بدأ بغير الحجر لم
يسن تقبيله. ولا يسن استلام الركنين الشاميين ولا تقبيلهما. وأن يقول قبالة الباب: (اللهم إن البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك, وهذا مقام العائذ بك من النار) مشيرا بهذا إلى مقام سيدنا إبراهيم, وعند الركن العراقي: (اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق وسوء المنقلب في الأهل والمال والولد) وتحت الميزاب: (اللهم أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك, واسقني بكأس سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم شربة هنيئة مريئة لا أضمأ بعدها أبدا يا ذا الجلال والإكرام) , وبين الركن اليماني والشامي: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) . وأن يرمل الذّكر في الطوفات الثلاث الأول من طواف بعده سعي مطلوب بأن يسرع مشيه مقاربا خطاه ويمشي في البقية على هينته, وأن يقول في الرمل: (اللهم اجعله حجا مبرورا) والمناسب للمعتمر أن يقول: (عمرة مبرورة وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفور) , ويقول في الأربعة الباقية: (رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم, إنك أنت الأعز الأكرم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) . وأن يضطبع الذّكر في طواف فيه رمل وفي سعي بعده, وذلك بأن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر كدأب أهل الشطارة, بخلاف ركعتي الطواف فلا يسن فيهما الإضطباع بل يكره. وأن يدعو بما شاء في جميع طوافه ومأثور أفضل فالقراءة فيه فغير المأثور, ويسن له الإسرار بذلك لأنه أجمع للخشوع. وأن يوالي طوافه خروجا من الخلاف في وجوبه, وأن يقرب الذّكر في طوافه بالبيت لأنه أيسر في الاستلام والتقبيل. نعم, إن تأذى أو آذى غيره بنحو زحمة فالبعد أولى.
وأن يصلي بعده ركعتين, والأولى فعلهما خلف المقام, ففي الحجر, ففي المسجد, ففي الحرم, وحيث شاء متى شاء, ولا يفوتان إلا بموته ويقرأ فيهما بسورتي الكافرون والإخلاص, ويجهر فيهما ليلا وما ألحق مما بعد الفجر إلى طلوع الشمس, ويسر فيما عدا ذلك, ويجزئ عن الركعتين فريضة ونافلة أخرى ويسن له أن يستلم الحجر بعد طوافه وصلاته ثم يخرج من باب الصفا للسعي. قوله: (سبع طوفات) بسكون الواو جمع طوفة, وهذا هو الواجب الأول. وقوله: (جاعلا في طوافه البيت عن يساره) هذا هو الواجب الثاني, فلا بد أن يكون خارجا عن جدار البيت و شاذروانه بفتح الذال المعجمة وهو الخارج عن عرض جدار البيت وعن حجره بكسر الحاء وسكون الجيم وهو المحوّط عند الكعبة بقدر نصف دائرة بينه وبين كل من الركنين فتحة, ويقال @