فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1489

يحسب له. (و) الرابع (السعي بين الصفا والمروة) سبع مرات. وشرطه أن يبدأ في

له الحطيم. فلو مشى على الشاذروان أو مس الجدار في مروره أو دخل في إحدى فتحتي الحجر وخرج من الأخرى لم يصح طوافه. وقوله: (مبتدئا بالحجر الأسود محاذيا له في مروره بجميع بدنه) أي من جهة شقه الأيسر, وهذا هو الواجب الثالث. وروى ابن حزيمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الحجر الأسود ياقوتة من يواقيت الجنة, أشد بياضا من اللبن, وإنما سودته خطايا بني آدم ولو لا ذلك ما مسه ذو عاهة إلا برئ. وقوله: (فلو بدأ بغير الحجر لم يحسب له) أي كأن بدأ بالباب, فإذا وصل إليه ابتدأ منه, ولو أزيل والعياذ بالله تعالى من الحياة إلى ذلك وجب البدء في محله ومحاذته. ويسن استلامه وتقبيله والسجود عليه.

قوله: (والرابع) أي من الأركان, ولو قال: ورابعها لكان أنسب كما مر في سابقه لكنه مناسب لما قبله. وقوله: (السعي بين الصفا والمروة) أي لما روى الدارقطني وغيره بإسناد حسن: أنه صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة في السعي وقال: (يا أيها الناس اسعوا فإن السعي قد كتب عليكم) أي فرض. وأصل السعي: الإسراع والمراد به هنا مطلق المشي ويسن أن يمشي على هينة أول السعي وآخره, ويعدو الذّكر أي يسعى سعيا شديدا في الوسط, فيمشي على هينة حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر المعلق بركن المسجد على يساره قدر ستة أذرع, فيعدو حتى يتوسط بين الميلين الأخضرين المعلق أحدهما في ركن المسجد والآخر بدار العباس, فيمشى حتى ينتهي إلى المروة, وإذا عاد منها إلى الصفا مشى في محل مشيه والسعي في محل سعيه. وأما الأنثى والخنثى فلا يعدوان ويسن أن يقول كل منهم في سعيه: (رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم, إنك أنت الأعز الأكرم. اللهم اجعله حجا مبرورا أو عمرة مبرورة وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفور, الله أكبر- ثلاثا- ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا, والحمد لله على ما أولانا, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده, لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون) . ثم يدعو بما شاء دينا ودنيا, ويثلث الذكر والدعاء وأن يسعى ماشيا ويجوز راكبا, وأن يولي بين مرات السعي وبينه وبين الطواف ويكره للساعي أن يقف في أثناه لحديث أو غيره. ويسن للذّكر أن يرقي على كل من الصفا والمروة قدر قامة, لأنه صلى الله عليه وسلم رقى على كل منهما حتى رأي البيت, وأما الأنثى والخنثى فلا يسن لهما الرقي @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت