فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1489

أول مرة بالصفا ويختم بالمروة، ويُحسب ذهابه من الصفا إلى المروة مرةً، وعوده منها إليه مرة أخرى. والصفا بالقصر طرف جبل أبي قبيس، والمروة بفتح الميم علم على

إلا إن خلا المحل عن الرجال الأجانب. ويجب على من لم يرق أن يلصق عقبه بأصل ما يذهب منه ورؤوس أصابع رجليه بما يذهب إليه من الصفا والمروة. وهذا بحسب الأصل, وأما الآن فلا يجب الإلصاق لأنه دفن من الصفا ثلاث دراجات ومن المروة درجة واحدة. ولا يسن لمن سعى بعد طواف القدوم أن يعيده بعد طواف الإفاضة ولا يشترط له طهر ولا ستر ولا غيرهما. قوله: (سبع مرات) فلو ترك من السبع شيئًا لم يصح وإن قل. وقوله: (وشرطه) أي شرط صحته, وقوله: (أن يبدأ في أول مرة بالصفا ويختم بالمروة) أي لقوله صلى الله عليه وسلم لما قالوا له أنبدأ بالصفا أم بالمروة؟ (ابدأوا بما بدأ الله به) فلو عكس لم تحسب المرة الأولى. وفي بعض النسخ: أن يبدأ في كل مرة بالصفا إلخ وهو مشكل, لأنه لا يبدأ في كل مرة بالصفا بل يبدأ بها في الأوتار فقط. وأجيب: بأن المراد كل مرة مما يخصها أو كل مرة من السعي الكامل, بمعنى: كلما أراد السعي بدأ بالصفا في هذا السعي كله وهكذا. وحمله على هذا وإن كان بعيدا أولى من جعله خطأ. وشرطه أيضًا أن يكون بعد طواف ركن أو قدوم, بشرط ألا يتخلل بين طواف القدوم وبينه الوقوف بعرفة, فإن تخلل بينهما الوقوف امتنع السعي إلا بعد طواف الإفاضة. فالحاصل أن واجبات السعي ثلاثة. الأول: كونه سبع مرات. والثاني: أن يبدأ بالصفا ويختم بالمروة, والثالث: أن يكون بعد طواف ركن أو قدوم بالشرط السابق. قوله: (ويحسب ذهابه من الصفا إلى المروة مرة) وجملة مرات ذهابه من الصفا من المروة أربع, وهي الأوتار: الأولى والثالثة والخامسة والسابعة. وقوله: (وعوده منها إليه مرة أخرى) أي وعوده من المروة إلى الصفا مرة أخرى, وجملة مرات عوده منها إليه ثلاث وهي الأشفاع الثانية والرابعة والسادسة. قوله: (والصفا بالقصر الخ) وأصلها الحجارة الملس, والواحدة صفاة كحصا وحصاة وقوله: (طرف) بفتح الراء, وأما الطرف بسكونها فهو العين. قال الشاعر:

اشارت بطرف العين خيفة أهلها * إشارة محزون ولم تتكلم

فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبا * وأهلا وسهلا بالحبيب المتيم

وقوله: (جبل أبي قبيس) سمي بذلك لأن سيدنا آدم عليه السلام اقتبس منه النار التي في أيدي الناس. قوله: (والمروة بفتح الميم) وهي أفضل من الصفا على الراجح لأنها المقصد. وقوله: (علم على الموضع المعروف بمكة) وهو طرف جبل قينقاع, ومقدار ما بين @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت