فهرس الكتاب
الموضع المعروف بمكة.
وبقي من أركان الحج الحلق أو التقصير إن جعلنا كلا منهما نُسكًا وهو المشهور. فإن قلنا إن كلًا منهما استباحة محظور فليسا من الأركان. ويجب تقديم الإحرام على كل الأركان السابقة.
الصفا والمروة سبعمائة وسبعون ذراعا بذراع اليد. قوله: (وبقي من أركان الحج الحلق أو التقصير) أي بناء على عدّه من الأركان, وهو الراجح وإن جرى المصنف على عدّه من الواجبات كما تقدم. وقوله: (إن جعلنا كلا منهما نسكا) أي عبادة, وكان الأولى أن يقول: إن جعلناه نسكا) لأن الركن أحدهما كما يدل عليه التعبير بأو ويكفي هنا الشعر الخارج عن حدّ الرأس كما صرح به الرملي بخلافه في الوضوء. وقوله: (وهو المشهور) وهو المعتمد. وقوله (فإن قلنا: إن كلا منهما) أي من الحلق أو التقصير. وقوله: (استباحة محظور أي ممنوع بمعنى محرم عليه قبل ذلك, من الحظر وهو المنع بمعنى التحريم. وقوله:(فليسا من الأركان) ضعيف ويترتب على جعل كل منهما نسكا له يثاب عليه, وعلى جعله استباحة محظور أنه لا يثاب عليه. قوله: (ويجب تقديم الإحرام) أي وتقديم الوقوف على طواف الركن والحلق أو التقصير, وتقديم الطواف على السعي إن لم يفعل بعد طواف القدوم. فهذا إشارة للترتيب, وهو واجب في معظم الأركان لا في الكل, لأن الحلق والطواف لا ترتيب بينهما فيجوز تقديم الحلق على الطواف أو تقديم الطواف على الحلق, ويجوز تقديم السعي عليهما بعد طواف القدوم. قوله: (على كل الأركان السابقة) أي التي هي الوقوف بعرفة, والطواف بالبيت, والسعي بين الصفا والمروة, والحلق أو التقصير.
قوله: (وأركان العمرة) أي أجزاؤها, فالإضافة من إضافة الأجزاء إلى الكل أو من إضافة المفصل للمجمل كما تقدم في نظيره, وقوله: ثلاثة كما في بعض النسخ) أي بناء على جعل الحلق أو التقصير واجبا لا ركنا. وقوله: (وفي بعضها أربعة أشياء) أي بناء على جعل ذلك ركنا ويزاد خامس, وهو ترتيب كل الأركان, بأن يحرم ثم يطوف ثم يسعى ثم يحلق أو يقصر. قوله: (الإحرام) أي النية, لأن الركن إنما هو الإحرام بمعنى النية لا بمعنى الدخول في النسك, ولم يقل هنا: الإحرام مع النية كما سبق, تنبيهًا على أن المراد بالإحرام النية. قوله: (والطواف) أي بالبيت وقد تقدمت واجباته وسننه. و قوله: (والسعي) أي بين الصفا والمروة, وتقدمت أيضًا واجباته وسننه. وقوله: (والحلق أو التقصير) جرى المصنف هنا على عدّه ركنا بخلاف ما تقدم تنبيها على صحة كل من القولين. و قوله: (في @