فهرس الكتاب
بوكالة أو ولاية. (و) التاسع (الوطء) من عاقل عالم بالتحريم، سواء جامَع في حج أو
عمرة، في قبل أو دبر من ذكر أو أنثى زوجة أو مملوكة أو أجنبية.
(و) العاشر: (المباشرة) فيما دون الفرج كلمس وقُبلة (بشهوة) ؛ أما بغير شهوة فلا يحرم.
(وفي جميع ذلك) أي المحرمات السابقة (الفدية) وسيأتي بيانها. والجماع المذكور تفسد به العمرة المفردة. أما التي في ضمن حج في قران فهي
المحرم أن يعقد النكاح ولا يصح أيضًا وقوله بوكالة أو ولاية راجع لقوله: أو غيره فإذا كان المحرم وكيلا عن الزوج أو وليّا له فلا يصح عقده النكاح له ولو كان الزوج حلالا.
(قوله والتاسع) أي من المحرّمات العشرة وقوله الوطء أي لقوله تعالى (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) أي فلا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا في الحج فهو خبر بمعنى النهي والرفث مفسر بالوطء ويحرم على الحلال من الزوجين تمكين المحرم من الوطء لأنه إعانة على معصية وقوله من عاقل عالم بالتحريم بخلاف ما إذا كان من المجنون أو الجاهل بالتحريم وقوله سواء جامع في حج أو عمرة أي أو فيهما أو في الإحرام المطلق وقوله في دبر أو قبل أي متصل أو منفصل ولو بحائل وقوله من ذكر أو أنثى زوجة أو مملوكة أو أجنبية أي ومنها أو مثلها البهيمة.
(قوله والعاشر) من المحرّمات العشرة المباشرة إلخ ومثلها الاستمناء بعضوه كيده فيحرم لكن لا تجب الفدية إلا إن أنزل والنظر بشهوة فيحرم لكن لا تجب الفدية وإن أنزل وكذا اللمس بشهوة مع الحائل والحاصل أن المباشرة بشهوة حرام وتجب فيها الفدية وإن لم ينزل والاستمناء حرام ولا تجب فيه الفدية إلا إن أنزل والنظر بشهوة واللمس بشهوة مع الحائل كل منهما حرام ولا تجب فيه الفدية وإن أنزل ولو جامع بعد المباشرة أو الاستمناء دخلت فديتهما في فدية الجماع وإن لم يكن الجماع ناشئا عن ذلك وإن طال الزمن بينهما لأنه دخل القوي على الضعيف فيضمحلّ معه (قوله وفي جميع ذلك) أي في كل واحد من جميع المذكور من المحرّمات فتعبيره بذلك لتأويل المحرّمات بالمذكور وفي بعض النسخ تلك وهو أولى وأنسب بتفسير الشارح وقوله الفدية مبتدأ مؤخر وقوله: وفي جميع ذلك خبر مقدم وقوله وسيأتي بيانها أي الفدية في الفصل الذي بعد هذا الفصل (وقوله والجماع المذكور) كان الأولى تأخير هذه العبارة بعد قوله: ولا يفسده إلا الوطء في الفرج وقوله: تفسد به العمرة المفردة أي عن الحج فمتى وقع @