فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1489

أما بعد التحلل الأول فلا يفسد (إلا عقد النكاح؛ فإنه لا ينعقد ولا يفسده إلا الوطء في الفرج) ، بخلاف المباشرة في غير الفرج، فإنها لا تفسده. (ولا يخرج) المحرم (منه بالفساد) بل يجب عليه المضي في فاسده. وسقط في بعض النسخ قوله: «في فاسده»

بعد الوقوف ويخرج وقت الرمي بفراغ أيام التشريق ولا آخر لوقت الأخيرين فللحج تحللان وأما العمرة فليس له إلا تحلل واحد وهو يحصل بالفراغ من أعمالها كلها والحكمة في ذلك أن الحج يطول زمنه وتكثر أعماله فجعل له تحللان ليحل بعض محرّماته في وقت وبعضها في وقت آخر بخلاف العمرة. نعم عمرة الفوات التي يتحلل بها من فاته الوقوف لها تحللان فالأول يحصل بالطواف المتبوع بالسعي إن لم يكن سعى أو بإزالة الشعر بحلق أو غيره والثاني يحصل بالآخر فقولهم العمرة لها تحلل واحد في غير عمرة الفوات وقوله بعد الوقوف لأنه وطء صادف إحراما صحيحا لم يحصل منه التحلل الأول فيفسد خلافا لأبي حنيفة. وقوله: أو قبله أي قبل الوقوف فيفسد حينئذ بإجماع. وقوله أما بعد التحلل الأول فلا يفسد وإن كان حراما لأنه لا يحل قبل التحلل الثاني ما يتعلق بالنساء كما مر (قوله لا عقد النكاح) أي فإنه لا فدية فيه وعلل ذلك بقوله فإنه لا ينعقد أي فوجوده كالعدم (قوله لا يفسده إلا الوطء) أي لا يفسد النسك شيء من المحرّمات المذكورة إلا الوطء ولو بغير إنزال من مميز عامد عالم مختار إذا وقع في العمرة فبل الفراغ من أعمالها وفي الحج قبل التحلل الأول وهو الذي أراده المحشي بشرطه السابق فلا يفسده الوطء من غير مميز من صبيّ أو مجنون وكذا من الناسي والجاهل والمكره وشمل ذلك مالو كان الواطئ رقيقا أو صبيّا مميزا فيفسد نسكهما وعليهما القضاء وإن كان نفلا ويقع القضاء نفلا ولو بعد العتق والبلوغ لكن يقدم حينئذ حجة الإسلام على حجة القضاء حتى لو نوى القضاء أولا وقع عن حجة الإسلام وتبقى حجة القضاء عليه ولو أحرم مجامعا لم ينعقد إحرامه أصلا على الأصح خلافا لمن قال ينعقد فاسدا وعلى الأصح فليس لنا صورة ينعقد فيها فاسدا إلا فيما لو أحرم بالعمرة وأفسدها بالوطء ثم أدخل عليها الحج فإنه ينعقد فيها فاسدا قال في الجواهر: وإذا سئلت عن إحرام ينعقد فاسدا فهذه صورته ولا أعلم لها أخرى(قوله

بخلاف المباشرة في غير الفرج فإنها لا تفسده)وكذا بقية المحرّمات غير الوطء فإنه لا يفسده شيء منها وإنما اقتصر الشارح على المباشرة لأنه قد يتوهم أنها مثل الوطء (قوله ولا يخرج المحرم منه بالفساد) أي لأن الإحرام شديد التعلق فلا يتأثر بالفساد بخلاف غيره من العبادات كالصلاة والصوم والضمير في منه للنسك كما يعلم من كلام الشارح، وخرج @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت