فهرس الكتاب
بزيادة على ثمن مثلها (فصيام عشرة أيام: ثلاثة في الحج) تسن قبل يوم عرفة، فيصوم سادسَ ذي الحجة وسابعَه و ثامنه (و) صيام (سبعة إذا رجع إلى أهله) ووطنه. ولا يجوز صيامها في أثناء الطريق. فإن أراد الإقامة بمكةَ صامها - كما في المحرر. ولو لم يصم الثلاثةَ في الحج ورجع لزمه صوم العشرة، وفرَّق بين الثلاثة والسبعة بأربعة أيام
لا تختص بموضع. قوله (فصيام عشرة أيام) أي بدل الشاة لقوله تعالى: (فمن لم يجد فصيام) [البقرة:196] الخ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (فمن لم يجدها فليصم ثلاثة ايام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله) رواه الشيخان. قوله (ثلاثة في الحج) أي في حال الإحرام فلا يجوز تقديمها عليه بخلاف الدم لأن الصوم عبادة بدنية، والعبادة البدنية لا يجوز تقديمها على أحد سببيها بل لابد من تأخيرها عن سببيها معا فتقديم العمرة سبب أول والإحرام بالحج سبب ثان. والدم عبادة مالية والعبادة المالية يجوز تقديمها على أحد سببيها، ومتى أحرم بالحج ووجب عليه صومها قبل يوم النحر فإن أخرها عنه عصى ووجب عليه قضاؤها فورا بعد يوم النحر وأيام التشريق، ولا يجوز صومها في أيام التشريق في الجديد، ولا يجوز تقديم الإحرام بزمن يتمكن من صومها فيه قبل يوم النحر لأن تحصيل سبب الوجوب لا يجب. ويندب تتابع الثلاثة أداء كانت أو قضاء لأن فيه مبادرة لقضاء الواجب وخروجا من خلاف من أوجبه، نعم إن أحرم بالحج في سادس ذي الحجة لزمه التتابع لضيق الوقت لا لذات التتابع وليس السفر عذرا فيها لأن صومها يتعين إيقاعه في الحج بالنص بخلاف رمضان فإن السفر عذر فيه. قوله (تسن قبل يوم عرفة) أي لأنه يسن للحاج فطره فيسن له أن يحرم بالحج قبل يوم عرفة بزمن يسعها بأن يحرم قبل السادس ويصومه وتالييه كما ذكره الشارح بقوله فيصوم الخ. قوله (وثامنه) ويسمى يوم التروية لأنهم يتروون فيه الماء ويسمى أيضًا يوم النقلة لانتقالهم فيه من مكة إلى منى. قوله (وسبعة أيام) ويندب فيها التتابع كما يندب في الثلاثة. وقوله: إذا رجع إلى أهله أي إن أراد الرجوع إليهم، فقول الشارح فإن أراد الإقامة الخ مقابل لهذا المقدر. وقوله: ووطنه أي محل استيطانه وهو من عطف المحل على الحال فيه وليس من عطف التفسير خلافا للمحشي. قوله (ولا يجوز صومها في أثناء الطريق) .
قوله فلو صامها فيه لم يعتد بها لقوله تعالى: (وسبعة إذا رجعتم) [البقرة:196] . فقوله (ولو لم يصم الثلاثة في الحج) أي بعذر أو غيره. وقوله: لزمه صوم العشرة، أما الثلاثة فقضاء وأما السبعة فأداء. قوله (وفرّق بين الثلاثة والسبعة) أي كما في الأداء. وقوله: بأربعة أيام أي نظير يوم النحر @