فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1489

ومدة إمكان السير إلى الوطن. وما ذكره المصنف من كون الدم المذكور دم ترتيب موافق لما في الروضة وأصلها وشرح المهذب، لكن الذي في المنهاج تبعا للمحرر أنه دم ترتيب وتعديل؛ فيجب أولا شاة،

فإن عجز عنها اشترى بقيمتها طعاما وتصدق به، فإن عجز صام عن كل مد يوما.

(والثاني الدم الواجب بالحلق والترفه) كالطيب والدهن والحلق، إما لجميع

وأيام التشريق. وقوله: ومدة إمكان السير إلى الوطن أي على العادة الغالبة فلم يفرق وصام عشرة ولاء حصلت الثلاثة ولم يعتد بالسبعة لعدم التقدير. قوله (وما ذكره المصنف) مبتدأ خبره قوله: موافق الخ، وقوله: من كون الدم المذكور دم ترتيب أي وتقدير كما مر. وقوله: موافق لما في الروضة الخ وهو المعتمد. وقوله: لكن الذي في المنهاج الخ، ضعيف. وقوله: أنه دم ترتيب وتعديل قد عرفت معنى الترتيب. وأما التعديل فهو أن يعدل الدم بالقيمة ويخرج بها طعاما.

قوله (والثاني: الدم الواجب الخ) وأفراده ثمانية دم الحلق ودم القلم ودم اللبس ودم الدهن ودم التطيب ودم الجماع الثاني ودم الجماع بين التحللين ودم المباشرة، نعم لو جامع بعد المباشرة دخلت فديتها في فدية الجماع كما مر، وهذا هو الرابع في كلام ابن المقري حيث قال في النظم السابق:

وخيرن وقدرن في الرابع ... إن شئت فاذبح أو فجد بآصع

للشخص نصف أو فصم ثلاثا ... تجتث ما اجتثثته اجتثاثا

في الحلق والقلم ولبس دهن ... وطيب وتقبيل ووطء ثني

أو بين تحللي ذوي احرام ...

قوله (بالحلق) أي بسببه والمراد به إزالة الشعر مطلقا ولو بنتف أو غيره، نعم لو أزيل ذلك بقطع جلد أو عضو لم يجب شيء لأن ما أزيل تابع غير مقصود بالإزالة. وتجب الفدية في ذلك ولو ناسيا للإحرام أو جاهلا بالحرمة نعم لا فدية على مجنون ومغمى عليه وصبي غير مميز ونائم. والفرق بين الناسي والجاهل وبين هؤلاء أنهما يعقلان فعلهما فينسبان إلى تقصير بخلاف هؤلاء على أن الجاري على قاعدة الإتلاف وجوبها عليهم أيضًا، ولو تأذى بقمل أو نحوه كوسخ فله ان يحلق ويفدي وكذا تلزمه الفدية في كل محرم أبيح للحاجة إلا ما استثنى كلبس السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين المقطوعين لمن يجد النعلين لأن ستر العورة ووقاية الرجل عن النجاسة مأمور بهما فخفف فيهما وإزالة ما نبت من الشعر في العين وتأذى به وما يغطيها من شعر الرأس @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت