فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1489

الخام، لا على المقصور. (و) الثاني (أن يذكر قدره بما ينفي الجهالة عنه) ، أي أن يكون المسلم فيه معلومَ القدر كيلًا في مكيل، ووزنا في موزون، وعدًّا في معدود، وذرعا في

ويعبرون عن ذلك بالمليان، والثاني عدمه ويعبرون عن ذلك بالفارغ. قوله: (ويقاس بهذه الصور غيرها) فيذكر في لحم غير الطير والسمك النوع كلحم ضأن خصي معلوف رضيع جذع أو ضدها من فخد أو غيره لأن أجزاء الحيوان تختلف فمقدمه أطيب من مؤخره لأنه يلقى المرعى قبل تغيره بخلاف نحو البطيخ فمؤخره أطيب من مقدمه لأن الماء يصل إليه بعد أن يروق ويقبل عظم معتاد، ويذكر في تمر وزبيب وحب كبرّ نوعه ولونه وبلده وجرمه وعتقه أي قدمه أو حداثته أي جدته، ويستحب ذكر كونه عتيق عام أو عامين ومطلقه يحمل على ما يسمى عتيقا عرفا. وفي عسل النحل مكانه كجلي وزمانه كصيفي ولونه كأبيض ونحو ذلك. قوله: (ومطلق السلم في الثوب يحمل على الخام لا المقصور) ويجب قبول المقصور بدله ما لم يختلف به الغرض وعلم من ذلك صحة السلم في المقصور من غير دقّ ولا نار ولا دواء وإلا فيصح السلم فيه.

قوله: (والثاني أن يذكر قدره) أي قدر السلم المسلم فيه بالكيل في المكيل والوزن في الموزون والعدّ في المعدود والذرع في المذروع كما سيذكره الشارح. وقوله: (بما ينفي الجهالة عنه) أي جهالة المتعاقدين به. قوله: (أي يكون المسلم فيه معلوم القدر) هذا تفسير باللازم لأنه يلزم من ذكر قدره الضابط له أن يكون معلوم القدر، وإنما عدل إليه الشارح لأنه هو المقصود من الذكر وفائدته، وهذا أولى مما قاله المحشي. قوله: (كيلا) أي من جهة الكيل أو بالكيل، فهو منصوب على التمييز أو بنزع الخافض وهكذا ما بعده. وقوله: (في مكيل) أي فيما يكال عادة كالحبوب ونحوها، ولا يجوز تعيين مكيال ككوز لا يعرف قدره فلو عينه فسد السلم والمال لإمكان تلفه قبل القبض فإن كان معتادا بأن عرف قدره لم يفسد، ويلغو تعيينه كسائر الشروط التي لا غرض فيها، وهكذا يقال في تعيين الميزان والذراع حتى لو شرط الذراع بذراع يده فسد السلم إلا إن كان معلوم القدر لأنه قد يموت قبل القبض. قوله: (ووزنا في موزون) أي فيما يوزن عادة كاللآلئ الصغار والنقدين والمسك ونحو ذلك. ويصح السلم في المكيل وزنا وفي الموزون كيلا إن عدّ فيه الكيل ضابطا كالحبوب والجوز والفستق واللبن المعروف، فيصح السلم في ذلك كله كيلا ووزنا، وإنما تعين الوزن في الموزون والكيل في المكيل في باب الربا لأنه أضيق من باب السلم. والمقصود هنا معرفة القدر وهي حاصلة بذلك. والمقصود هناك المماثلة بما @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت