فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1489

مذروع. والثالث مذكور في قول المصنف: (وإن كان) السلم (مؤجلًا ذكر) العاقد (وقتَ محله) أي الأجل كشهر كذا؛ فلو أجل السلم بقدوم زيد مثلا لم يصح.

عهد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فإن لم يعد فيه الكيل ضابطا كالبطيخ والقثاء ونحو ذلك مما هو أكبر جرما من التمر ونحو البقول كالملوخية والبامية والرجلة والخشب والتبن والدريس تعين في جميع ذلك الوزن لتجافيه في المكيال، وكذا نحو فتات المسك يتعين فيه الوزن لتراكمه في المكيال وثقله في المحل فيحصل بذلك تفاوت كبير، واستثنى الجرجاني وغيره النقدين أيضا فلا يصح السلم فيهما إلا بالوزن، والجمع بين الكيل والوزن مفسد، وكذا الجمع بين العدّ والوزن في نحو البطيخ كأسلمت إليك هذا الدينار في مائة بطيخة كل واحدة رطلان، أو في بطيخة واحدة وزنها ثلاثة أرطال لأنه لا يحتاج معه إلى ذكر الجرم فيؤدي إلى عزة الوجود، فإن أريد بالوزن في ذلك التقريب صح، نعم يصح ذلك فيما يسهل فيه كاللبن بكسر الموحدة والخشب، كأسلمت إليك هذا الدينار في ألف طوبة وزنها كذا أو في عشر حبات وزنها كذا. قوله: (عدًا في معدود) أي كالأحجار واللبن بكسر الموحدة. وقوله: (وذرعا في مذروع) أي كالثياب والأرض، وإنما صح السلم عدًا وذرعًا مع أن الحديث السابق إنما نص على الكيل والوزن للقياس عليهما بجامع معرفة القدر في كل.

قوله: (والثالث مذكور في قول المصنف الخ) إنما احتاج الشارح لهذا التقدير لوجود أداة الشرط المانعة من صحة الحمل إذ لا يصح أن يقال: والثالث إن كان السلم الخ أو لإفادة أن الشرط ذكر المحل عند التأجيل لا نفس التأجيل لصحته حالًا ومؤجلًا. قوله: (وإن كان السلم مؤجلا الخ) وأما إذا كان حالا فلا يحتاج إلى ذكر شيء لأنه يسلم حالا. قوله: (ذكر) بصيغة الفعل الماضي لأنه جواب الشرط. والفاعل ضمير يعود على العاقد كما قدره الشارح بقوله: العاقد. وقوله: (وقت محله) بكسر الحاء أي حلوله، فهو مصدر ميمي بمعنى الحلول. وذكر وقت حلوله يحصل بذكر الأجل، إما بذاته كقوله: مؤجل بشهر فيعلم وقت الحلول بفراغه وإما بغايته كقوله: مؤجل إلى وقت كذا فيعلم وقت الحلول بوجود تلك الغاية. وقول الشارح: كشهر كذا من القبيل الأول كما هو ظاهر فيعلم بفراغه وقت الحلول، ولا بد من ذكره بلغة يعرفها العاقدان أو عدلان كالعيد وربيع وجمادى ويحمل على ما يليه من العيدين وربيعين وجمادين لتحقق الاسم به، فلو قال: بعد عيد الفطر إلى العيد حمل على الأضحى لأنه هو الذي يلي العقد ويحل بأوله إن قال إليه أو إلى رأسه أو هلاله أو بآخره إن قال إلى فراغه أو سلخه أو آخره، فإن قال في شهر كذا أو في يوم كذا أو في سنة كذا لم يصح على الأصح للجهل بوقت المحل لأنه جعله كله ظرفا. قوله: (كشهر كذا) أي @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت