فهرس الكتاب
(و) الرابع (أن يكون) المسلم فيه (موجودا عند الاستحقاق في الغالب) أي استحقاق تسليم المسلم فيه. فلو أسلم فيما لا يوجد عند المحل كرطب في الشتاء لم يصح.
كشهر رمضان فإن أجل بشهر من شهور العرب أو الفرس أو الروم جاز لأنها معلومة مضبوطة، ويصح التأقيت بالنيروز وهو نزول الشمس في برج الميزان وبالمهرجان وهو نزول الشمس في برج الحمل وبأعياد الكفار إن عرفها المسلمون ولو علدين منهم وإن كانا العاقدين بخلاف ما إذا اختص الكفار بمعرتها، إذ لا يعتد قولهم إلا إذا بلغوا عدد التواتر لحصول العلم بقولهم حينئذ وإن أطلق الشهر حمل على الشرع، كما أن السنة إذا أطلقت خملت على الهلالية لأنها عرف الشرع قال تعالى: (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) [البقرة: 189). فإن انكسر الشهر بأن وقع العقد في أثنائه وكان التأجيل بالأشهرحسب ما بعد الأول المنكسر بالأهلة وتمم هو مما بعدها ثلاثين يوما ولا يلقى المنكسر لئلا يتأخر ابتداء الأجل عن العقد، نعم غ، وقع العقد في اليوم الأخير من الشهر اكتفى بالأشهر بعده بالأهلة تامة كانت أو ناقصة ولا يكمل مما بعده سواء كانت تامة أو ناقصة، بل إن كانت ناقصة فلا تكميل أصلا وإن كان الأخير منها كاملا كمل المنكسر وهو اليوم الأول من اليوم الأخير من الشهر الأخير، وقد يقال: يلزم على اعتبار الشهر بعده مع عدم تكميله زيادة الأجل بانضمام ما بقي من اليوم الأول إليها، وقد يجاب بأنه اغتفر لقلته. قوله (فلو أجل السلم بقدوم زيد مثلا) أي كأن قال: أسلمت إليك كذا في كذا إلى قدوم زيد أو قدوم الحاج أو إلى الحصاد أو إلى أي يدق الكاشف الصيوان. وقوله: لم يصح أي للجهل بوقت المحل.
قوله (والرابع أن يكون المسلم فيه موجودا عند الإستحقاق في الغالب) أي يغلب على الظن وجوده وقت استحقاق قبضه فيمحل الوجوب ولو بالنقل إليه من بلد آخر إن اعتيد نقله منه إليه للبيع ونحوه من المعاملات غالبا وإن بعدت المسافة للقدرة عليه، وإلا فلا يصح السلم فيه لعدم القدرة عليه ولو أسلم فيما يعم وجوده فانقطع وقت الحلول لم ينفسخ، وتخير المسلم بين الفسخ والصبر حتى يوجد دفعا للضرر، ولو علم قبل المحل انقطاعه عنده فال خيار الآن لأنه لم يدخل وقت وجوب التسليم. قوله (أي استحقاق تسليم المسلم فيه) أي تسليم المسلم إليه المسلم فيه للمسلم وذلك عند وقت العقد في الحال ووقت الحلو ل في المؤجل. قوله (فلو اسلم فيما لا يوجد عند المحل) @