فهرس الكتاب
صحة تملكه سواء كان مقصودة أم تابعة حتى لو كان له أولاد وله جنين لم يدخل نعم إن انفصل دخل معهم إلا أن يكون الواقف قد سمي الموجودين أو ذكر عددهم، فلا يدخل كما قاله الأذرعي ولا على ميت؛ لأنه لا يملك ومنه الوقف على المشايخ إلا إن أراد: الصرف على مصالحهم ولا على أحد هذين الشخصين لعدم تعين الموقوف عليه ولا على العبد؛ لأنه لا يملك هذا إن أراد نفس العبد فإن أطلق الوقف عليه فهو وقف على سبده فيصح إن كان لغيره وإن كان له لم يصح؛ لأنه يقع للواقف. وإن كان الموقوف عليه مبعضا فإن كان هناك مهايأة وصدر الوقف في نوبته فكالحر أو في نوبة سيده فكالقن وإن لم يكن مهايأة وزع بحسب الرق والحرية، ولو وقف مالك المبعض بعضه الرقيق على بعضه الخر ضح، ويصح الوقف على المكاتب ويستمر بعد العتق إن أطلقه فإن قيده بمدة الكتابة كان منقطع الآخر. وسيأتي حكمه فإن عجز نفسه بان أنه منقطع الأول ولا على مرتد وحربي؛ لأنهما لا دوام لهما مع كفرهما سواء ذكرهما باسمهما أو وصفهما بخلاف: ذمي معين فيما. يمكن تمليكه له ولا على الشخص نفسه خلافا للإمام أبي حنيفة لتعذر: تمليك الإنسان ملكه لنفسه؛ لأنه حاصل وتحصيل الحاصل محال إلا إذا قال على أعلم أولاد أبي وهو أعلمهم ولا على بهيمة مملوكة؛ لأنها ليست أهلا للملك بحال إلا إن نمد مالكها فهو وقف عليه. وخرج بالمملوكة الموقوفة كالخيل المسبلة في الثغور ونحوها فيصح الوقف عليها وكذلك الوقف على الأرقاء الموقوفين على خدمة الحرم.: والكعبة الشريفة والروضة المنيفة وعلى حمام مكة، فهو مستثني من قولهم لا يصح الوقف على الوحوش والطيور المباحة.
وأما شروط الموقوف فقد تقدمت في التعريف. قوله: (صحة عبارته) فلا يصح: وتنف الصبي والمجنون لعدم صحة عبارتهما. وقوله وأهلية التبرع فلا يصح وقف مكره: ومكاتب ومحجور عليه ولو بفلس ولو بمشاورة وليه لعدم أهلية التبرع فيمن، ذكر ولا يلزم من صحة العبارة أهلية التبرع بخلاف العكس، ويصح الوقف من الكافر ولو لمسجد وإن لم يعتقده قربة، وكذا من بعض فيما ملكه ببعضه الحر ويعم من شرط صحة تبرع الواقف، أن الموقوف مملوك له فلا يصح وقف نحو مكتر ولا موصي له بالمنفعة ولا نحو سرجين أو كلب؟ نعم يصح وقف الإمام من بيت المال ولو على أولاده خلافا للجلال السيوطي ومن تبعه، ويجب اتباع شرطه ويعلم منه أيضا أنه يكون مختارة فلا يصبح من مكره