فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 1489

والوقف جائز، وله ثلاثة شروط: أحدها أن يكون الموقوف (مما ينتفع به مع بقاء عينه) . ويكون الانتفاع مباحة مقصودة، فلا يصح وقف آلة اللهو، ولا وقف دراهم

قوله: (والوقف جائز) أي صحيح بل هو مستحب ولم يقل هو قربة؛ لأنه ليس بقرية محضة إذ لا يشترط فيه ظهور قصد القرية كما سيأتي. قوله: (بثلاثة شرائط) أي على ما ذكره المصنف وإلا فهي أكثر من ذلك، وجعلها ثلاثة مبني على جعل قوله وأن يكون على أصل موجود، وفرع لا ينقطع شرطة واحدة فيكون قوله وفرع لا ينقطع من جملة الشرط قبله والذي في الروضة أنهما شرطان فيكون قوله وفرع لا ينقطع. شرطة مستقلا وعلى هذا الصنيع جرى الشيخ الخطيب فجعل الشروط التي ذكرها المصنف أربعة قوله: (وفي بعض النسخ الخ) هو بمعنى ما في النسخة الأولى فلا تفاوت بينهما في المعنى. قوله: (أحدها) أي أحد الثلاثة شرائط. وقوله أن يكون أي الوقف بمعنى الموقوف كما أشار إليه الشارح فالضمير عائد للوقف بمعنى الموقوف فقول الشارح الموقوف تفسير للمراد، ولا فرق في الموقوف بين العقار والمنقول فالأول كالدار، والثاني كالعبد والكتب ولو مشاعة فيهما كان وقف نصف عبد أو دار على الشيوع ولو مسجدا. ويجب قسمته في الحال إذا كانت قسمته إفراز، ومن المنقول المدبر والمعلق عتيقه بصفة ويعتقان بوجود الصفة من موت السيد في الأول، والمعلق عليه في الثاني، ويبطل الوقف بعتقهما هذا إن سبق التدبير، والتعليق على الوقف كما هو قضية كلامه وهو ظاهر أما لو دبر أو علق عتقه بعد الوقف لا يصح لخروجه عن ملكه بالوقف، ومنه بناء وغراس وضعا في أرض بحق كأن وضعا بأرض مملوكة أو مستأجرة لهما، وإن استحقا القلع بعد مدة الإجارة فلو قلع ذلك وبقي منتفعة به فهو وقف كما كان وإن لم يبق، فهل يصير ملكا للموقوف عليه او للواقف وجهان: أصحهما أولهما. قوله: (مما ينتفع به) أي ولو مالا لأنه لا يشترط النفع به ما لا ينتفع به كالعبد الزمن الذي لا يرجى برؤه كما مر. وبقوله مع بقاء عينه ما لا ينتفع به إلا مع عدم بقاء عينه؛ لأن نفعه في قوته ومقصود الوقف الدوام العادي، وهو في كل شيء بما يليق به وإلا فالدوام الحقيقي غير ممكن في المخلوقات. وقد ذكر ذلك الشارح بقوله: وأما الذي لا تبقى عينه الخ فذكر محترز الثاني ولم يذكر محترز الأول. قوله: (ويكون الانتفاع مباحة مقصودة) هذان القيدان شرطان في الشرط السابق كما أن قوله مع بقاء عينه شرط فيه أيضا لأن الشرط كونه مما ينتفع به مع بقاء عينه انتفاعا مباحة مقصودة. قوله: (فلا يصح وقف آلة اللهو) تفريع على مفهوم قوله مباحة؛ لأن آلة اللهو محرمة دربكة وزمارة وكذا كل محرم. وقوله ولا وقف دراهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت