فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1489

على بعض، كوقفت على أولادي للذكر منهم مثل حظ الأنثيين.

فصل في أحكام الهبة

أو تأخير) أي لبعض الموقوف عليهم عن بعض. وقوله كوقفت هذا على أولادي فإذا انقرضوا فعلى أولادهم، فقد أخر أولاد الأولاد عن الأولاد وهذا في الحقيقة مثال للترتيب، وهو مستلزم للتقديم والتأخير كما مر، ولو اعتبر الترتيب في البعض والاشتراك في البعض أتبع كوقفت هذا على أولادي وأولادهم فإذا انقرضوا فعلى أولاد أولادهم، وهكذا ما تناسلوا فيكون الأولاد وأولادهم مشتركين، ويكون من بعدهم مرتبين. قوله: أو تسوية) أي في لفظ الواقف كما قال الشارح حيث مثل بقوله كوقفت على أولادي بالسوية بين ذكورهم وإناثهم نظرا لقول المصنف، وهو على ما شرط الواقف وإلا فالإطلاق مقتض للتسوية كوقفت هذا على أولادي وأولادهم، فإن ذلك يقتضي التسوية في أصل الإعطاء وفي المقدار بين جميع أفراد الأولاد وأولادهم ذكورهم وإناثهم؛ لأن الواو لمطلق الجمع لا للترتيب كما هو الصحيح عند الأصوليين. ونقل عن إجماع النحاة ومقابله يقول بانها للترتيب كما في جمع الجوامع ويسوي بين الجميع في ذلك وإن زاد ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن إذ المزيد للتعميم في النسل لا للترتيب خلافا لمن جعل المزيد فيه بطن بعد بطن للترتيب، ولو اختلفا في أنه وقف ترتيب أو تسوية صدق من هو في يده من ناظر أو غيره وإلا حلفوا وقسم بينهم. قوله: (أو تفضيل لبعض الأولاد على بعض) إنما قال ذلك لأجل المثال الذي ذكره بقوله كوقفت على أولادي للذكر مثل حظ الأنثيين، فقد فضل بعض الأولاد على بعض وإلا فكان الأعم أن يقول أو تفضيل لبعض الموقوف عليهم على بعض. ولذلك قال الشيخ الخطيب كقوله بشرط أن يصرف لزيد مائة ولعمرو خمسون وكل صحيح

فصل في أحكام الهبة

أي كجوازها الآتي في قوله وكل ما جاز بيعه جاز هبته، وعدم لزومها إلا بالقبض وغير ذلك مما يأتي وهي مناسبة للوقف من حيث كونها خالية عن العرض ونحو ذلك كخروجها عن ملك الواهب. وهي تطلق على ما يعم الصدقة والهدية والهبة ذات الأركان أي على معني عام يشمل الثلاثة وهو تمليك تطوع في حياة وعلى ما يقابل الصدقة والهدية، أي على معني خاص يقابلهما وهو تمليك تطوع في حياة لا لإكرام ولا لأجل ثواب أو احتياج بإيجاب وقبول. وهذا هو معنى الهبة ذات الأركان وهو المراد عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت