فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1489

حال الحياة بلا عوض، ولو من الأعلى. فخرج بالمنجز الوصية، وبالمطلق التمليك المؤقت. وخرج بالعين هبة المنافع، وخرج بحال الحياة الوصية. ولا تصح الهبة إلا

العوض، وهبة؛ لأن لفظها لا يقتضيه كما علمت والمقبوض بها حينئذ مقبوض بالشراء: الفاسد فيضمن ضمان المغصوب، وإن كان معلومة فهي بيع نظرة للمعنى فيجري فيه أحكامه كالخيار والشفعة وعدم توقف الملك على القبض بل تملك بالعقد. ومجل عدم العوض إن لم تقم قرينة على طلبه، وإلا وجب إعطاء العوض أو رد الهدية كما صرح به. الرملي. قوله: (ولو من الأعلى) أي ولو كان ذلك التمليك صادرة من الأدنى للأعلى منه رتبة دنيوية فمن بمعنى اللام. وهذه الغاية للرد على القول بأن الهبة إذا كانت من الأدنى للأعلى رتبة دنيوية تقتضي العوض عملا بالعادة. قوله: (فخرج بالمنجز الخ) أي إذا أردت بيان المحترزات الخارجة بتلك القيود فأقول لك خرج بالمنجز الخ. وقوله الوصية فيه نظر كما سبق؛ لأنه يلزم عليه تكرار خروج الوصية. وقد يقال لا مانع من خروج الشيء مرتين لكن الأظهر أن يخرج بقيد المنجز المعلن بصفة وبقيد الحياة الوصية كما قرره الميداني. وقد تقدم قوله: (وبالمطلق) أي وخرج المطلق. وقوله التمليك المؤقت: كما في الإجارة فإنها تمليك للمنافع تمليك مقيدة بمدة الإجارة، ولا يقال له هبة؛ لأنه ليس تمليكا مطلقًا بل تمليك مؤقت فسقط قول العلامة القليوبي انظر ما صورته فتأمل قوله: (وخرج بالعين هبة المنافع) أي بناء على أن ما وهبت منافعه عارية فنحو: وهبتك سكني الدار أو خدمة العبد: عارية ورجحه جماعة فتكون خارجة في الحقيقة بالتمليك من أول الأمر؛ لأنها ليست تمليكا بل إباحة وله الرجوع فيها متى شاء كما هو شان العارية، وإذا تلفت العين بغير الاستعمال المأذون فيه ولو بغير تفريط كانت مضمونة ضمان العواري. والمعتمد أنها هبة صحيحة؛ لأنها تمليك فتكون داخلة لا خارجة بناء على أن ما وهبت منافعه أمانة وهو ما رجحه ابن الرفعة والسبكي وغيرهما. وهو الظاهر كما ذكره. الشيخ الخطيب فجعل المحشي القول الأول هو الأصح ضعيف بل الأصح الثاني: وعليه فلا تلزم إلا باستيفاء المنفعة لا بقبض العين؛ لأنها ليست موهوبة بل أمانة وله الرجوع بالنسبة للمستقبل؛ لأنه صدق عليه أنه قبل قبض المنفعة البانية وإذا تلفت العين فلا يضمنها إلا بالتقصير. قوله: (وخرج بحال الحياة الوصية) أي لأن التمليك إنما يتم بالقبول وهو بعد الموت كما مر وإن كان الإيجاب في حال الحياة لكن لا يتم به التمليك. قوله: (ولا تصح الهبة) أي بالمعنى الخاص، وهي الهية ذات الأركان، فالصدقة والهدية. لا يحتاجان إلى إيجاب ولا قبول، بل المدار في الأولى على دفعها للمتصدق عليه لأجل ثواب الآخرة أو لاحتياجه مع قبضه. وفي الثانية على بعثها للمهدي إليه إكراما له مع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت