فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1489

والمدبر وام الولد والمكاتب). وأما الذي بعضه حر، إذا مات عن مال ملكه ببعضه

مفهوم قوله لا يرث وهو أنه يورث تفصيل

والحاصل أن الناس في الإرث على أربعة أقسام: قسم يرث ويورث كالأخوين والزوجين. وقسم لا يرث ولا يورث كالرقيق والمرتد، وقسم يورث ولا يرث كالمبعض فيما ملكه ببعضه الحر والجنين في غرته فقط، وقسم يرث ولا يورث كالأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإنهم يرثون ولا يورثون لخبر الصحيحين: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة» . والحكمة في ذلك أن لا يتمنى أحد من الورثة موتهم لأجل الإرث فيهلك وأن لا يظن بهم الرغبة في الدنيا لأجل ورثتهم وأن يكون مالهم صدقة بعد وفاتهم توفيرًا لأجورهم. قوله: (سبعة) كان الأخصر أن يقول أربعة بدل سبعة، ويعبر عن العبد والمدبر وأم الولد والمكاتب بالرقيق فجعل في المانع الواحد أقسام متعددة مع أنه لم يستوف جميع الموانع فإنه أشار إلى الرق والقتل والردة والعياذ بالله منها. واختلاف الملتين بالإسلام والكفر ويغني عن هذين اختلاف الدين وبقي منها الدور الحكمي. وقد تقدم مثاله وعدّ بعضهم منها اللعان، وقد مر ما فيه ويعد بعضهم منها النبوة، وقد مرت الإشارة إليه. قوله: (العبد) هو لغة الإنسان حرا كان أو رقيقًا؛ لأنه مملوك لبارئه وشرعًا خاص بالرقيق، وهو المراد هنا والمشهور أن العبد خاص بالذكر فلذلك قال الشارح بعد قول المصنف العبد والأمة نظرًا للمشهور. ومن دقائق اللغة ما قاله ابن حزم، وهو أنه يشمل الذكر والأنثى ويؤيد قول المحكم العبد هو المملوك ذكرًا كان أو أنثى. ولا فرق بين رقيق الكل والبعض وإن قل في كونه لا يرث إذ الصحيح أن المبعض لا يرث بقدر ما فيه من الحرية؛ لأنه ناقص بالرق فلم يرث كالقن ولا يورث الرقيق كله؛ لأنه لا يملك شيئا واستثنى من كونه لا يورث كافر له أمان وقعت عليه جناية في حال حريته وأمانة ثم نقض الأمان والتحق بدار الحرب فسبي واسترق ثم مات بالسراية فإن قدر الأرش من قيمته لورثته على الأصح عندنا، والباقي لسيده. قال الزركشي وليس لنا رقيق كامل الرق ويورث إلا هذا قال بعضهم وفيه بحث ظاهر ولعل وجهه أن ورثته إنما ورثوا منه قدر الأرش من قيمته نظرا لحال حريته لا لحال رقه فتدبر. قوله: (ولو عبر بالرقيق لكان أولى) أي لأن العبد لا يشمل الأمة على المشهور ففيه قصور بل لو عبر بالرقيق لاستغنى عما ذكره بعد من المدبر وأم الولد والمكاتب. ويترتب على ذلك أنه يبدل السبعة بالأربعة كما مر. قوله: (والمدبر) هو الرقيق الذي قال له سيده أنت حر بعد موتي، وقوله وام الولد هي الأمة التي استولدها سيدها. وقوله والمكاتب هو الذي قال له سيده كاتبتك على @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت