فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1489

الحر، ورثه قريبه الحر وزوجته ومعتق بعضه، (والقاتل) لا يرث ممن قتله، سواء كان قتله مضمونًا أم لا، (والمرتد) ، ومثله الزنديق، وهو من يخفي الكفر ويظهر الإسلام،

دينارين تؤديهما إلي في شهرين فإن أديتهما إلي فأنت حر فيقبل فهؤلاء لا يرثون لنقصهم بالرق. قوله: (وأما الذي بعضه حر الخ) مقابل لمقدر تقديره أما كامل الرق فلا يورث كما لا يرث. وقوله إذا مات عن مال ملكه ببعضه الحر الخ فيورث عنه ما ملكه ببعضه الحر؛ لأنه تام الملك عليه. وقوله ورثه قريبه الحر وزوجته ومعتق بعضه ولا شيء لسيده: لاستيفائه حقه مما اكتسبه ببعضه الرقيق. قوله: (والقاتل) أي كل من له دخل في القتل، سواء كان بمباشرة أو تسبب أو شرط إلا المفتي وراوي الحديث فلا يمنعان من الإرث. وقوله لا يرث ممن قتله أي ولو مكرها سواء كان القتل عمدًا أو خطأ أو شبه عمد ولو قصد القاتل بضربه مصلحة المقتول كضرب الأب ولده والزوج زوجته والمعلم المتعلم فإذا مات المضروب لم يرث منه لخبر: «ليس للقاتل شيء أي من الميراث» ؛ ولأن القتل قطع الموالاة التي هي سبب الإرث؛ ولأنه لو ورث لم يؤمن أن يستعجل الإرث بالقتل فاقتضت المصلحة منعه من الإرث فإن من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه ويفهم من قوله لا يرث ممن قتله أن المقتول قد يرث من قاتله كأن جرح أخ أخاه مثلا ومات الجارح قبل المجروح فيرثه المجروح. قوله: (سواء كان قتله مضمونًا) أي بقصاص أو دية مع الكفارة. فقوله أم لا أي أم لم يكن مضمونًا كان وقع قصاصًا أو حدًا أو بصيال أو غيرها. قوله: (والمرتد) أي لا يرث أحد سواء كان مرتدًا أو كافرًا أصليًا أو مسلمًا كما سيذكره الشارح بقوله و المرتد لا يرث من مرتد ولا من مسلم ولا من كافر فكان الأولى أن يقدمه هنا، فلذلك اعترضه بعضهم بأنه مؤخر عن محله. وظاهر كلامهم أنه لا يرث ولو عاد إلى الإسلام بعد موت قريبه كأخيه مثلا وهو كذلك، بل حكى بعضهم الإجماع عليه وما وقع لابن الرفعة من تقييد عدم إرثه بما إذا مات مرتدًا، وأنه إذا أسلم تبين إرثه غلط خارق للإجماع كما قاله السبكي في الابتهاج وكما لا يرث المرتد لا يورث؛ لأنه ليس بينه وبين أحد موالاة في الدين لكن لو قطع شخص طرف مسلم فارتد المقطوع ومات بسراية وجب قود الطرف، ويستوفيه من كان يرثه لولا الردة ومثله حد القذف. قوله: (ومثله الزنديق) ومثله أيضا المنتقل من دين إلى آخر كيهودي تنصر أو بالعكس فلا يرث أحدًا لأنه ترك دينًا يقر عليه ولا يقر على دينه الذي انتقل إليه بل لا يقبل منه إلا الإسلام فإن أسلم ترك وإلا قتل كالمرتد. قوله: (وهو) أي الزنديق بكسر الزاي. وقوله من يخفي الكفر ويظهر الإسلام؛ وهو المنافق المذكور في قوله تعالى: وإن المنافقين في.@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت