فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1489

العنت)، أي الزنا مدة فقد الحرة. وترك المصنف شرطين آخرين أحدهما: أن لا

عن الشرط المذكور فتعبيره بالصداق قاصر كما أشار إليه الشارح بقوله أو فقد الحرة أو عدم رضاها به. ولا يخفى أن الشرط الأول من الشرطين، اللذين زادهما الشارح هو مفاد قول الشارح أولا أو فقد الحرة، فكان عليه إسقاط الشرط المذكور. قوله: (عدم صداق الحرة) أي ولو كتابية إن وجدت شروط نكاحها، ولا يكلف بيع مسكنه وخادمه ولباسه ومركوبه لأجل تحصيل صداق الحرة ولو رضيت بلا صداق حلت له الأمة لوجوبه عليه بالعقد. وكذلك لو رضيت بالمؤجل فتحل له الأمة؛ لأن ذمته تصير مشغولة في الحال به. وقد لا يجده عند حلول الأجل، ومثل ذلك ما لو لم ترض إلا بأكثر من مهر المثل ما لم يكن السيد طالبًا للأكثر المذكور في مهر الأمة؛ لأنه قادر على نكاح الحرة بمهر الأمة ولو رضيت له الحرة بمهر المثل فأقل وقد وجده لم تحل له الأمة لقدرته على صداق الحرة ولا نظير للمنة في الثانية إذ العادة المسامحة في المهور، ولا يمنع ماله الغائب نكاح الأمة؛ لأنه كالعدم. قوله: (أو فقد الحرة) أي بأن لم يجدها في بلده، فلو وجدها غائبة عن بلده ولحقه مشقة ظاهرة في طلبها حلت له الأمة، وضبط الإمام المشقة بان ينسب في طلب الزوجة إلى الإسراف ومجاوزة الحد أو لم تلحقه تلك المشقة؛ لكنه لا يقدر على منع نفسه من الزنا في مدة السفر لها وإلا وجب عليه السفر لها. ومحله كما قال الزركشي إن أمكن انتقالها معه إلى وطنه وإلا فهي كالمعدومة لما في تكليفه المقام معها في بلدها من الغربة والرخص لا تحتمل هذا التضييق. قوله: (أو عدم رضاها به) أي بالزوج لقصور نسبه أو نحو ذلك. وكذلك عدم رضاها بما قدر عليه من المهر بأن طلبت أكثر منه. قوله: (وخوف العنت) أي بأن يتوقعه لا على ندور بأن يغلب على ظنه الوقوع فيه، أو يحتمل الوقوع فيه وعدمه على السواء بأن تغلب شهوته وتضعف تقواه بخلاف ما إذا توقعه على ندور بأن تضعف شهوته أو قويت شهوته وقويت تقواه أيضا فلا تحل له الأمة لقوله تعالى: ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم) إلى قوله: (ذلك لمن خشي العنت منكم) [النساء: ?] والطول السعة. والمراد به المهر والمراد بالمحصنات الحرائر والمؤمنات الأولى جرى على الغالب؛ لأن الحرة الكتابية كالحرة المسلمة في منع الأمة كما يعلم من قول الشارح أن لا يكون تحته حرة مسلمة أو كتابية بخلاف المؤمنات الثانية؛ فإنه قيد في حق المؤمن؛ لأنه يشترط إسلام الأمة في حق المسلم كما سيأتي. وعلم من ذلك الشرط أن الممسوح والمجبوب لا يحل لكل منهما نكاح الأمة؛ لأنه لا يتصور منه خوف العنت بخلاف العنين والخصي. ولا بد @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت