يكون تحته حرة مسلمة أو كتابية تصلح للاستمتاع. والثاني: إسلام الأمة التي ينكحها الحر، فلا يحل لمسلم أمة كتابية. وإذا نكح الحر، أمة بالشروط المذكورة، ثم أيسر
أن يكون العنت عامًا فالمعتبر عموم العنت لا خصوصه فلو خاف العنت من أمة بعينها لقوة ميله لها فليس له أن ينكحها؛ لأن العتق لا اعتبار به؛ لأنه تهييج من البطالة وإطالة الفكر. وكم من إنسان ابتلي به وسلاه. قوله: (أي الزنا) وأصله المشقة سمي به الزنا؛ لأنه سببها بالحد في الدنيا إن حد فيها وإلا فبالعقوبة في الآخرة إن لم يتب فمتي حد في الدنيا لا يعاقب في الآخرة؛ لأن الله أكرم من أن يجمع على الذنب الواحد عقوبتين فهو من تسمية السبب باسم المسبب. وقوله مدة فقد الحرة ظرف لخوف العنت. قوله: (وترك المصنف شرطين آخرين الخ) قد تقدم أن الأولى للشارح إسقاط الشرط الأول من هذين الشرطين؛ لأنه مفاد قوله فيما مر وفقد الحرة فهو يغني عنه، لكن الشارح زاده نظرًا لكلام المصنف. قوله: (أحدهما) أي الشرطين الآخرين. وقوله أن لا يكون تحته حرة أي أو أمة بالملك أو بالنكاح، وإنما اقتصر على الحرة ليتأتى التعميم فيها بقوله مسلمة أو كتابية فإذا تزوج أمة بالشروط فلا يجوز له نكاح أمة أخرى إلا إن انتقل إلى جهة أخرى وخاف العنت فله نكاح أمة ثانية فلو انتقل إلى جهة أخرى، وخاف العنت أيضأ فله نكاح أمة ثالثة. وهكذا في الرابعة وله بعد ذلك جمعهن، والقسم بينهن؛ لأنه دوام. قوله: (مسلمة او كتابية) تعميم في الحرة فإذا كانت تحته حرة كتابية منعت نكاح الأمة فقوله المؤمنات الأولى في الآية ليس بقيد بل جرى على الغالب بخلاف المؤمنات الثانية كما مر. قوله: (تصلح للاستمتاع) أي عرفًا بأن تعفه ولو قال صالحة للاستمتاع لكان أولى؛ لأن تعبيره بالمضارع يوهم أنه يكفي كونها تصلح للاستمتاع في المستقبل، وليس كذلك بل لا بد أن تكون صالحة للاستمتاع في الحال. وخرج بذلك الصغيرة التي لا تحتمل الوطء والرتقاء والقرناء والهرمة ونحوها كالمتحيرة إن عافت نفسه وطأها فله نكاح الأمة حينئذ، ولا نظر لتوقع شفائها كما نقل عن العلامة الرملي خلافا لابن قاسم حيث جعلها كالصالحة للاستمتاع لتوقع شفائها. قوله: (والثاني) أي الشرط الثاني من الشرطين الآخرين. وقوله إسلام الأمة أي لقوله تعالى: (من فتياتكم المؤمنات) [النساء: ?] وقوله التي ينكحها بخلاف التي يملكها، فلا يشترط إسلامها فيجوز له وطء الأمة الكتابية بملك اليمين؛ لأن المحذور في نكاح الأمة الذي هو إرقاق الولد منتف هنا. قوله: (فلا يحل لمسلم أمة كتابية) سواء كان حرة أو رقيقًا، فهذا الشرط عام للحر وغيره؛ لكنه خاص بالمسلم بخلاف الكافر حرًا كان أو رقيقًا فله نكاح الأمة الكتابية لاستوائهما في الدين. @