فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1489

ونكح حرة لم ينفسخ نكاح الأمة (ونظر الرجل إلى المرأة على سبعة أضرب: أحدها

ولا بد في نكاح الحر الكتابي الأمة الكتابية من فقد الحرة، وخوف العنت كالمسلم فتحصل أن فقد الحرة وخوف العنت خاصان بالحر؛ لكنهما يعمان المسلم والكتابي والإسلام خاص بالمسلم لكنه يعم الحر وغيره كما تقدم. قوله: (وإذا نكح الحر أمة بالشروط المذكورة) أي التي هي فقد صداق الحرة، وخوف العنت وعدم كونه تحت حرة صالحة للاستمتاع وإسلام الأمة في حق المسلم. وقوله ثم أيسر أي بأن قدر على صداق الحرة. وقوله ونكح حرة أي بعد نكاح الأمة كما هو فرض المسالة بخلاف ما لو عقد عليهما معا فإنه يصح في الحرة ولا يصح في الأمة؛ لأن نكاح الحرة يمنع نكاح الأمة، وهذا ظاهر، إن كانت الحرة تصلح للاستمتاع؛ لأن الحرة غير الصالحة للاستمتاع لا تمنع نكاح الأمة، فلذلك اعتمد الشبراملسي على الرملي تقييد هذه المسألة بما إذا كانت الحرة صالحة للاستمتاع خلافا لمن عمم فيها. وتبعه المحشي حيث قال وإن كانت الحرة غير صالحة له وهو صريح شرح المنهج، ولعل وجهه قوة ابتداء النكاح لكن الأوجه ما قلنا أولًا. قوله: (لم ينفسخ نكاح الأمة) أي لأنه دوام ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء. قوله: (ونظر الخ) شروع في أحكام النظر وأقسامه: ولا يخفى أن المناسب للمقام إنما هو النظر لأجل النكاح، وهو الذي ذكره المصنف بقوله: والرابع النظر لأجل النكاح فيجوز إلى الوجه والكفين، وإنما ذكر بقية الأقسام على وجه الاستطراد وحيث حرم النظر حرم المس؛ لأنه أبلغ منه في اللذة وإثارة الشهوة، ويحرم اضطجاع الرجلين أو المرأتين في ثوب واحد إذا كانا عاريين وإن كان كل منهما في جانب في الفراش لخبر مسلم لا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ولا المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد. ولا فرق في ذلك بين الأجانب والمحارم، ولذلك قال الرملي: ولو أب وابنه وأمًا وبنتها ونازع في الأصول السبكي وفي غيرهم الزركشي ويسن مصافحة الرجلين والمرأتين لخبر: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا)، ويستثنى الأمرد الجميل؛ فتحرم مصافحته كمصافحة الرجل للمرأة؛ فإنها تحرم من غير حائل ومبايعته صلى الله عليه وسلم للنساء إنما كانت بالقول لا بالمصافحة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يصافح امرأة قط، وتكره مصافحة من به عاهة كالأبرص والأجذم ونحوهما. وتكره المعانقة والتقبيل في الرأس إلا لقادم من سفر أو لمن بعد لقاؤه عرفًا سنة لمن ذكر للاتباع، ويسن تقبيل اليد لصلاح ونحوه من الأمور الدينية كعلم وزهد، ويكره ذلك لغني ونحوه من الأمور الدنيوية كشوكة ووجاهة. فقد ورد من تواضع لغني لغناه ذهب ثلثا دينه كما في شرح الروض، ويسن القيام لأهل الفضل إكرامًا لا رياء وتفخيمًا بخلاف غير أهل الفضل فلا يطلب القيام لهم @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت