فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1489

الزوج بالزوجة أم لا (والربيبة) ، أي بنت الزوجة (إذا دخل بالأم وزوجة الأب) وإن

ليسهل ذلك عليه، ولا كذلك البنت فلم تحرم إلا بالدخول لكن لا بد في تحريم الأم بالعقد من صحته فلو كان فاسدًا لم تحرم بالعقد. نعم لو وطيء بعد العقد الفاسد حرمت بالوطء لأنها من قبيل أم الموطوءة بشبهة وهي حرام كما مر، بخلاف بنت الزوجة فإنها تحرم بالدخول سواء كان العقد صحيحًا أو فاسدًا.

والحاصل: أن من حرم بالعقد لا بد في تحريمه من صحة العقد إلا إن حصل دخول بالفعل فيحصل التحريم بالوطء لا بالعقد. ومن حرم بالدخول كالربيبة فلا يعتبر فيه صحة العقد. قوله: (والربيبة) أي بنت الزوجة كما قاله الشارح سواء كانت من نسب أو رضاع وكذا بنات بنت الزوجة وبنت ابن الزوجة وبناتها. ولذلك ذكر الماوردي في تفسيره أن الربيبة بنت الزوجة وبناتها وبنت ابن الزوجة وبناتها، ومن هذا يعلم تحريم بنت الربيبة وبنت الربيب؛ لأنها من بنات زوجته وهي مسألة نفيسة جدا يقع السؤال عنها كثيرًا. قوله: (إذا دخل بالأم) بخلاف ما إذا لم يدخل بها لقوله تعالى: (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) [النساء: ] . وذكر الحجور في الآية جري على الغالب فإن من تزوج امرأة تكون بنتها في حجره غالبا، والمراد بالدخول بالأم وطؤها ولو في الدبر ومثله استدخال منيه المحترم ولو في الدبر أيضا، وقضيته كلام الشيخ أبي حامد وغيره، أنه يعتبر في الدخول أن يقع في حياة الأم فلو ماتت قبل الدخول ثم وطئها بعد موتها لم تحرم بنتها؛ لأن ذلك لا يسمى دخولا عرفًا، وإن تردد فيه الروياني، وعلم من ذلك أن بنت الزوجة غير المدخول بها لا تحرم إلا المنفية بلعان فتحرم عليه؛ لأن له استلحاقها فتلحقه إذا استلحقها. ويثبت لها جميع الأحكام كما مر. وصورتها أن يعقد على امرأة وتأتي له ببنت بعد مضي مدة من

حين إمكان اجتماعهما يمكن كونها منه؛ فإنها تلحقه ظاهرًا مع كونه لم يدخل بها، فإذا نفاها باللعان انتفت عنه لكن تحرم عليه؛ لأنها تلحقه إذا استلحقها، فلذلك أدخلناها في البنت كما سبق. قوله: (وزوجة الأب) أي وإن لم يدخل بها لإطلاق قوله تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف) [النساء: ] يعني ما قد مضى في الجاهلية قبل علمكم بتحريمه كما قاله الإمام الشافعي في الأم فلا مؤاخذة عليكم به فإنه كان في الجاهلية إذا مات الرجل عن زوجة خلفه عليها أكبر أولاده فيتزوجها لكن لا بد عند عدم الدخول من صحة العقد بخلاف ما لو كان العقد فاسدًا فلا تحرم إلا بالدخول؛ لأنها حينئذ موطوءة الأب بشبهة. وقوله وإن علا فيشمل الأب والجد وهكذا. ولا فرق بين أن @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت