فهرس الكتاب
بينها وبين أختها من أب أو أم أو بينهما نسب أو رضاع، ولو رضيت أختها بالجمع. (ولا يجمع) أيضا (بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها) . فإن جمع الشخص بين من حرم الجمع بينهما بعقد واحد، نكحهما فيه بطل نكاحهما، أو لم يجمع بينهما
(وان تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف) [النساء: ] ولما فيه من قطيعة الرحم بسبب ما يحصل بينهما من المخاصمة المؤدية إلى البغضاء غالبًا وهذا في الدنيا. وأما في الآخرة فلا مانع من جمع الأختين فيها لانتفاء علة التحريم إذ لا تباغض فيها ولا حقد ولا غل، فمن تزوج إحدى الأختين ثم ماتت في عصمته ثم تزوج الأخرى ثم ماتت أيضا في عصمته، أو مات عنها ولم تتزوج بعد بغيره جمع بينهما في الآخرة. قوله: (ولو رضيت أختها بالجمع) أي لأن الطبع يتغير. قوله: (ولا يجمع أيضأ) أي كما لا يجمع بين المرأة وأختها، وإنما أعاد العامل؛ لأن الواحدة التي تحرم من جهة الجمع بنص الآية هي الأخت فقط قال تعالى: (وان تجمعوا بين الأختين) [النساء: ] فهي التي تعد من المحرمات بالنص. وقوله بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها أي من نسب أو رضاع ولو بواسطة كعمة أبيها وخالته وعمة أمها وخالتها لخبر: (لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها، ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت أختها لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى) رواه الترمذي وغيره، وصححوه ولأنه يؤدي إلى قطيعة الرحم كما مر في الأختين. قوله: (فإن جمع الشخص بين من حرم الجمع بينهما) وضابط من يحرم الجمع بينهما كل امرأتين بينهما نسب أو رضاع لو فرضت إحداهما ذكرًا مع كون الأخرى أنثى حرم تناكحهما كما في الأختين من النسب أو من الرضاع؛ فإنه لو فرضت إحداهما ذكرًا مع كون الأخرى أنثى حرم تناكحهما؛ لأن الشخص يحرم عليه نكاح اخته وكما في المرأة وعمتها من النسب أو من الرضاع؛ فإنه لو فرضت المرأة ذكرًا حرم عليها نكاح عمته، ولو فرضت العمة ذكرًا حرم عليه نكاح بنت أخيه كما في المرأة وخالتها، فإنه لو فرضت المرأة ذكرًا حرم عليه نكاح خالته ولو فرضت الخالة ذكرًا حرم عليه نكاح بنت أخته. وخرج بقولنا بينهما نسب أو رضاع الملك كما في المرأة وأمتها فيجوز جمعهما وإن حرم تناكحهما لو فرضت إحداهما ذكرًا. والمصاهرة فيجوز الجمع بين المرأة وأم زوجها أو بنت زوجها، وإن حرم تناكحهما لو فرضت إحداهما ذكرًا والأخرى أنثى. قوله: (بعقد واحد) أي أو بعقدين إن وقع معا أو جهل السبق والمعية أو علم السبق لكن جهلت السابقة فإنه يبطل نكاحهما معا كما نص الشارح على الأخيرة فيما بعد. وقوله بطل نكاحهما أي لأنه لا أولوية لإحداهما على الأخرى. قوله: (أو لم يجمع ... @