فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1489

كبيعها أو تزويجها. وأشار لضابط كلي بقوله: (ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) . وسبق أن الذي يحرم من النسب سبع، فيحرم بالرضاع تلك السبع أيضا.

ثم شرع في عيوب النكاح المثبتة للخيار فيه فقال: (وترد المرأة) ، أي الزوجة،

الاستحقاق بخلاف نحو الحيض والإحرام والرهن؛ لأنها لا تزيل الملك ولا الاستحقاق. وقوله كبيعها أي كلًا أو بعضًا وكتابتها، وقوله أو تزويجها أي وهبتها كذلك فلو عادت الأولى كأن ردت بعيب فإن كان عودها قبل وطء الأخرى فله وطء أيهما شاء بعد استبراء العائدة وإن كان بعد وطء الأخرى حرمت العائدة حتى يحرم الأخرى. قوله: (وأشار لضابط كلي) أي بعد أن ذكر شيئًا خاصًا، وهو أنه يحرم بالرضاع اثنتان الأم المرضعة والأخت من الرضاع نظرا لظاهر الآية كما تقدم. وقوله بقوله متعلق بأشار. وقوله ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب أي يحرم من أجل الرضاع ما يحرم من أجل النسب فهذا أعم مما قبله وسبق أن الذي يحرم من النسب سبع فيحرم بالرضاع تلك السبع أيضا أي كما حرمت بالنسب. وقد تقدم أن دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» وفي رواية: «حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب). قوله: (ثم شرع في عيوب النكاح المثبتة للخيار فيه) أي التي تثبت الخيار لكل من الزوجين في النكاح فالجنون والجذام والبرص مشتركة بين الزوجين والرتق والقرن خاصان بالزوجة فيثبت بهما الخيار للزوج والجب والعنة خاصان بالزوج فيثبت بهما الخيار للزوجة. ولا فرق في ثبوت الخيار لكل منهما بين أن تكون هذه الأمور موجودة قبل العقد أو حدثت بعد العقد وقبل الوطء أو بعد العقد وبعد الوطء. ويثبت الخيار أيضًا لولي الزوجة بكل من الجنون والجذام والبرص إن قارن العقد وإن رضيت به؛ لأنه يعير بذلك بخلاف الجب والعنة وكل من الثلاثة المذكورة إن حدثت بعد العقد؛ لأنه لا يعير بذلك. قوله: (فقال) عطف على شرع. وقوله وترد المرأة هو بالبناء للمفعول أي يردها الزوج بفسخ نكاحها لثبوت الخيار له. وفوائد الفسخ أربعة وإن جعلها بعضهم ثلاثة الأولى: أن لا ينقص عدد الطلاق فلو فسخ مرة ثم جدد العقد ثم فسخ ثانيًا، وهكذا لم تحرم عليه الحرمة الكبرى ولو بلغ الثلاث أو أكثر، الثانية: أنه إذا فسخ قبل الدخول فلا شيء عليه وإذا طلب قبل الدخول وجب نصف المهر، الثالثة: أنه إذا فسخ لتبيين العيب بعد الوطء لزمه مهر المثل وإذا طلق حينئذ لزمه المسمى الرابعة: أنه إذا فسخ بمقارن للعقد فلا نفقة لها، وإن كانت حاملًا بخلاف ما إذا طلق في الحالة المذكورة فتجب النفقة. وأما السكنى فتجب في كل من الفسخ والطلاق حيث كان بعد الدخول. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت