فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 1489

أمته، ويكفي تسمية أي شيء كان، ولكن يسن عدم النقص عن عشرة

المذكورة أو لسيدها. الثانية: إذا كانت الزوجة جائزة التصرف وأذنت لوليها أن يزوجها من غير تفويض. وقد حصل الاتفاق على أكثر من مهر المثل فلو سكت لوجب مهر المثل فتفوت المصلحة. مع أن تصرف الولي يكون بالمصلحة. الثالثة: إذا كان الزوج غير جائز التصرف، وحصل الاتفاق في هذه الصورة على أقل من مهر المثل فتجب تسمية ما وقع الاتفاق عليه فلو سكت عن التسمية لوجب مهر المثل فتحصل زيادة على الزوج؛ فالمصلحة في هذه الصورة عائدة على الزوج وفيما قبلها على الزوجة أو سيدها. وقد تحرم التسمية كما لو تزوج المحجور عليه بمن لم ترض إلا بأكثر من مهر مثلها، وإنما لم يكن الصداق ركنا في النكاح كالثمن في البيع فتكون تسميته واجبة؛ لأن الغرض من النكاح الاستمتاع وتوابعه وهو قائم بالزوجين فهما الركنان دون الصداق. والغرض من البيع المعاوضة فكان العوض ركنا فيه، ويسن أن لا يدخل بها حتى يدفع إليها شيئا من الصداق خروجا من خلاف من أوجبه قال بعضهم: وحكمة ذلك أن الله لما خلق حواء اشتاق لها آدم ومد يده إليها فقال الله له مه يا آدم حتى تؤدي مهرها قال وما مهرها قال مهرها أن تصلي على محمد صلى الله عليه وسلم الفا في نفس واحد فصلي خمسمائة مرة وتنفس، فقال يا آدم الذي صليته هو مقدم الصداق، والذي بقي عليك هو مؤخره. وفي رواية أن الله تعالى لما خلق حواء قال له آدم: يا رب زوجني من حواء، فقال له يا آدم حتى تعطيني مهرها قال: وما مهرها يا رب قال: مهرها أن تصلي على محمد حبيبي مائة مرة في نفس، فصلى آدم سبعين مرة ثم انقطع نفسه فقال له الرب: لا بأس عليك الذي صليته مقدم المهر. والذي بقي عليك مؤخره، فلذلك تجد بعض الناس يقدمون النصف ويؤخرون النصف، وبعضهم يقدم نحو الثلثين ويؤخر نحو الثلث وهو الأغلب المتعارف بيننا الآن في هذه الأزمان. قوله:) في عقد النكاح (في زيادة الشارح لفظ عقد ركاكة؛ لأن النكاح بمعنى العقد كما هو حقيقته فكأنه قال في عقد العقد فيحوج إلى أن تجعل الإضافة بيانية. وعبارة الشيخ الخطيب سالمة من ذلك حيث قال في صلب النكاح أي العقد فهي أولى من عبارة الشارح. قوله:) ولو في نكاح عبد السيد أمته (غاية للرد على من قال أنه لا يستحب التسمية في هذه الصورة، وهو المعتمد إن لم يكن أحدهما مكاتبا. وعبارة المنهج نعم لو زوّج عبده أمته ولا كتابة لم يسن ذكره إذ لا فائدة فيه فإنه لا يثبت للسيد على عبده شيء فلا حاجة إلى تسميته بخلاف ما لو كان أحدهما أو كلاهما مكاتبا إذ المكاتب كالأجنبي وإن جرى العلامة الخطيب على ما قاله الشارح تبعا لما في الروضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت