فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1489

دراهم، وعدم الزيادة على خمسمائة درهم خالصة. وأشعر قوله: يستحب بجواز إخلاء النكاح عن المهر وهو كذلك.) فإن لم يسم (في عقد النكاح مهر) صح العقد(، وهذا معنى التفويض، ويصدر تارة من الزوجة البالغة

كأصلها، وعليه فيكره ترك التسمية لكن المعتمد ما تقدم. قوله:)ويكفي تسمية أي شيء كان (أي عينا كان أو دينا أو منفعة لكن لا بد أن يصح جعله ثمنا كما سيأتي في كلام الشارح فلو عقد بما لا يتمول كنواة وحصاة، وترك شفعة وحد قذف فسد عقد الصداق. ورجع إلى مهر المثل. قوله:) ولكن يسن عدم النقص عن عشرة دراهم (أي خروجا من خلاف أبي حنيفة فإنه لا يجوّز أقل منها؛ لأنها نصاب السرقة عنده. والمراد عشرة دراهم خالصة ويمكن إرجاع خالصة في كلام الشارح إليها أيضا. وقوله عدم الزيادة على خمسمائة درهم خالصة أي؛ لأنها أصدقة نسائه صلى الله عليه وسلم وبناته، ويؤخذ من هذا أنه يستحب أن يكون من الفضة للاتباع. وصح عن عمر رضي الله عنه في خطبته لا تغالوا بصداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله تعالى لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بها. وأما إصداق أم حبيبة أربعمائة دينار فلم يكن من النبي صلى الله عليه وسلم حتى يرد وإنما كان من النجاشي إكراما للنبي صلى الله عليه وسلم فإنها كانت تحت عبد الله بن جحش، وهاجرت معه إلى الحبشة فتنصر وبقيت على الإسلام رضي الله عنها فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري في تزويجها من النجاشي فأصدقها النجاشي أربعمائة دينار وجهزها من عنده، وأرسلها مع شرحبيل للنبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع. قوله:) وأشعر قوله يستحب بجواز إخلاء النكاح عن المهر (أي فيكون قوله بعد ذلك فإن لم يسم مهر صح العقد تصريحا بما علم لكن تقدم أنه قد تجب التسمية في صور وتحرم في بعض الصور وقوله وهو كذلك أي والحكم من الخارج مثل ما أشعر به كلامه من الجواز لكن مع الكراهة كما صرح به الماوردي والمتولي وغيرهما. قوله:) فإن لم يسم (بالبناء للمفعول ومهر بالرفع نائب فاعل. وفي بعض النسخ عدم ذكر بمهر فهناك كتب المحشي فإن لم يسم أي الصداق وبناه الشيخ الخطيب للفاعل، وقدر له مفعولا حيث قال فإن لم يسم صداقا بالنصب وعليه فالفاعل ضمير يعود على العاقد المعلوم من المقام. وقوله في عقد النكاح أي في عقد هو النكاح فالإضافة بيانية ولو قال في صلب النكاح لكان أولى كما علم مما مر وقوله صح العقد أي صح عقد النكاح بالإجماع لكن مع الكراهة كما علمت. قوله:) وهذا (أي عدم تسمية الصداق في العقد. وقوله معنى التفويض إنما قصره على ذلك مع أن عدم تسمية الصداق تارة يكون مع عدم التفويض، فإذا لم تكن مفوضة ولم يسم الصداق في العقد وجب مهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت