فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 273

يحكم فيه لفظ التّلاوة التي لا خلاف فيها. فتلك كتب رواية، وهذا كتاب دراية، فافهم هذا».

وكذلك يقول:

«فأمّا التّفخيم في الرّاء المفتوحة والمضمومة، والتّرقيق فيهما، واختلاف القرّاء في ذلك، وأصل ورش فيهما، فقد أفردنا له كتابا قبل هذا» .

والظّاهرة الّتي تلفت النّظر في الكتاب، هي ظاهرة التّعليل، حيث لم يكتف المؤلّف بإيراد الأحكام وحدها بل كان حريصا على تعليل ما أمكن منها تعليلا لغويّا، يدلّ على فقه في اللّغة وبصر في العربيّة وإدراك لتصاريفها وأسرارها.

وممّا يضفي على الكتاب أهّمية خاصة ما سبق أن ألمحنا إليه من أنّ مؤلّفه كان على صلة بالحياة الواقعيّة، وأنّ ما قرّره فيه من ملاحظات وتحذيرات وتنبيهات كان ثمرة طبيعيّة لخبرته العلميّة وتجربته العمليّة ومعاناته اليوميّة، وممارسته لفنّ الإقراء والتّجويد الّذي قضى فيه معظم سنيّ حياته، وإنّه ليقول في ذلك:

«و كل ما ذكرته لك من هذه الحروف، وما لم نذكره لم أزل أجد الطّلبة تزلّ بهم ألسنتهم إلى ما نبّهت عليه، وتميل بهم طباعهم إلى الخطأ فيما حذّرت منه، فبكثرة تتبّعي لألفاظ الطّلبة بالمشرق والمغرب، وقفت على ما حذّرت منه، ووصّيت به من هذه الألفاظ كلّها، وأنت تجد ذلك من نفسك وطبعك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت