الطّاهرين، وعلى أصحابه المنتخبين، صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل - انتهى بلفظه -
ثمّ رأيته ذيّل ذلك بما صورته حرفا بحرف:
ثمّ قوبل بنسخة أخرى مكتوب عليها ما هذه حكايته:
قرأ عليّ هذا الكتاب. من أوّله إلى آخره. صاحبه الشّيخ الإمام الأجلّ الفاضل: بهاء الدّين أبو العزّ يوسف بن رافع [1] ابن تميم الموصليّ - أدام اللّه توفيقه وسعادته قراءة صحيحة مرضيّة، تشهد بعلمه، وتؤذن بفهمه. وعارض به نسختي، وهو روايتي سمعته بقرطبة في شهور سنة خمس وخمسمائة على شيخي الشّيخ الإمام المشاور أبي محمد عبد الرّحمن بن محمّد بن عتّاب - رضي اللّه عنه - وأخبرني أنّه سمعه على مصنّفه أبي محمد مكيّ بن أبي طالب المقرئ - رضي اللّه عنه -.
وقد أجزت له - أدام اللّه سلامته - أن يرويه عني.
(1) هو يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب بن شداد أبو المحاسن، وأبو العز الاسدي الحلبي، قاضي القضاة، امام علامة، ولد سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. ونشأ بالموصل، وحفظ القرآن، ولزم يحيى بن سعدون القرطبي، فأحكم عليه القراءات والعربية ... قال أبو عبد الله الحافظ: وكان - كما قال عمر ابن الحاجب - ثقة حجة عارفا بأمور الدين اشتهر اسمه، وسار ذكره، وكان ذا صلاح وعبادة، وكان في زمانه كالقاضي أبي يوسف في زمانه دبر أمور المملكة بحلب، واجتمعت الالسن على مدحه - انتهى - توفي بحلب في صفر سنة اثنتين وثلاثين وستمائة.
(عن طبقات القراء لابن الجزري:(395) / (2) - (396 ) )