والمتأخّرين، غير مشروح للطّالبين، قويت نيّتي في تأليف هذا الكتاب وجمعه في تفسير الحروف ومخارجها، وصفاتها وألقابها، وبيان قويّها وضعيفها، واتّصال بعضها ببعض، ومناسبة بعضها لبعض ومباينة بعضها لبعض، ليكون الوقوف على معرفة ذلك عبرة في لطف قدرة اللّه (الكريم) [1] ، وعونا لأهل تلاوة القرآن على تجويد ألفاظه وإحكام النطق به، وإعطاء كلّ حرف حقّه من صفته، وإخراجه من مخرجه، باقيا ذلك على مرور الأزمان وتعاقب الأعصار، ينتفع به المقرئ والقاراء والمبتدي والمنتهي، ويتذكّر به أهل الفهم والدّراية ويتنبّه [2] به أهل الغفلة والجهالة.
فأذكر [3] الحروف واحدا بعد واحد على رتبة المخارج مع جملة من صفته [4] ، ثمّ نذكر مع كلّ حرف ألفاظا من كتاب اللّه تعالى - جلّ ذكره - تنبّه [5] على تجويد لفظ ذلك الحرف فيها (وَفي مثلها ممّا وقع ذلك الحرف فيها) [6] مقارنا لغيره، ويجب أن يتحفّظ ببيانه لئلا يدخله (خلل أو نقص، أو زيادة) [7] لعلل تحدث فيه. نذكر تلك العلل مع [8] كلّ فصل منه.
(1) ساقطة من «م» ومن «ر» .
(2) في «م» و «ر» وينتبه.
(3) في «م» و «ر» أذكر
(4) في «م» : صفاتها.
(5) هكذا في «م» و «ر» . وفي الاصل: ننبه.
(6) ساقطة من الاصل وموجودة في «م» وفي «ر» .
(7) في «ر» : خلل ونقص، أو نقص زيادة.
(8) على هامش الاصل: «في» . وكذلك في «ر» -