فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 273

ولست أذكر في هذا الكتاب إلاّ ما لا اختلاف فيه بين أكثر القرّاء. فيجب على كلّ من قرأ بأيّ حرف كان من السّبعة أن يأخذ نفسه بتحقيق اللّفظ وتجويده، وإعطائه حقّه على ما نذكره مع كلّ حرف في هذا الكتاب، ويكون على تحفّظ ممّا ننصّه له [1] فيسلم حينئذ من التّقصير في لفظه، ويأمن من التّحريف في قراءته، ويجري في [2] قراءته على أصل صحيح ولفظ فصيح، فيكون الغالب على قراءته السّلامة من الخلل، والبعد من الزّلل.

وما علمت أنّ أحدا من المتقدّمين سبقني إلى تأليف مثل هذا الكتاب، ولا إلى جمع مثل ما جمعت فيه من صفات الحروف وألقابها ومعانيها، ولا إلى ما أتبعت فيه كلّ حرف منها من ألفاظ كتاب اللّه تعالى، والتّنبيه على تجويد لفظه، والتّحفّظ به [3] عند تلاوته.

ولقد تصوّر [4] في نفسي تأليف هذا الكتاب وترتيبه من سنة تسعين وثلاثمائة، وأخذت نفسي [5] بتعليق ما يخطر ببالي منه في ذلك الوقت، ثمّ تركته إذ لم أجد معينا فيه من مؤلف سبقني بمثله [6] قبلي، ثمّ قوّى اللّه النية وحدّد [7] البصيرة في إتمامه بعد نحو من ثلاثين سنة، فسهّل (اللّه تعالى) [8] أمره، ويسّر جمعه، وأعان على تأليفه،

(1) كما في «م» و «ر» . وفي الاصل: نقصد له.

(2) هكذا في «م» . وفي الاصل: على، وفي «ر» : تجري قراءته.

(3) ساقطة من «م» .

(4) في الاصل: تصورت.

(5) هكذا في «م» و «ر» . وفي الاصل: في نفسي.

(6) في «ر» : لمثله.

(7) في «ر» : وجدد

(8) في «ر» : جل ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت