فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 273

معيّن وهي أخفى الحروف، لذلك سمّيت بالحرف الهاوي، لأنّه يهوي في الفم حتّى يتّصل بالحلق.

وكلّ الحروف تتغيّر الحركة التي قبلها [1] ، فتكون [2] ضمّا أو فتحا أو كسرا، إلا الألف فإنّها لا يكون [3] ما قبلها إلاّ مفتوحا أبدا، وإلاّ الواو الساكنة فإنّها لا يكون [4] قبلها كسرة، والياء السّاكنة لا يكون قبلها ضمّة، ويكون قبلهما غير ذلك من الحركات.

وكلّ الحروف المذكورة له صورة في الخطّ يعرف الحرف بها اصطلاحا متّفقا عليه، لا تتغيّر تلك الصّورة، إلاّ الهمزة فإنّها لا صورة لها تعرف بها، وإنّما يستعار لها صورة غيرها، فمرّة يستعار [5] لها صورة الألف، ومرّة صورة الواو، ومرّة صورة الياء، ومرّة لا تكون لها صورة.

وإنّما لم تكن لها صورة كسائر الحروف، لأنّ الهمزة حرف ثقيل، فغيّرته العرب لثقله، وتصرّفت فيه ما لم تتصرّف في غيره من الحروف، فأتت به على سبعة أوجه مستعملة في القرآن والكلام، جاءت به محقّقا [6] ، ومخفّفا، ومبدلا بغيره، وملقى حركته على ما قبله، ومحذوفا، ومثبتا، ومسهّلا بين حركته والحرف الذي منه حركته.

فلمّا لم تثبت الهمزة في كلام العرب على لفظ واحد، كما ثبتت كل

(1) في «ر» : قبله.

(2) في «ر» : فيكون.

(3) في الأصل: تكون.

(4) في الأصل: تكون.

(5) في الأصل: تستعار.

(6) في الأصل: مخففا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت