فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 438

أدى أيضا إلى نشأة ألف التأنيث الممدودة، على ما سبق أن ذكرنا.

وبرغم أن الإشباع في مثل: «منتزاح ونيضال وأنظور وقرنفول» قد اقتضته الضرورة الشعرية، فإنه داخل في باب النبر، من حيث كان «نبرا موسيقيا» أو «نبر علو» نشأ عنه هذا الطول في الحركة القصيرة، ليقوم به الوزن الشعرى.

3 -ويأتى بعد ذلك دور الأمثلة التى حذفت فيها حركة الهمزة، والإسكان في أحد أمثلتها هو من بنية الكلمة (كأى) ، وهى صيغة لهجية على ما سبق، وفى المثالين الآخرين إسكان ناشئ عن السلوك المقطعى لدى جانب كبير من القبائل العربية، هم بنو تميم، وقد درسنا في رسالتنا للماجستير مشكلة (إسكان عين الكلمة، وإسكان الحركة الإعرابية) بما لا مزيد معه، غير أن المثال الأخير (هل أتى) يدل على أن الإسكان لم يكن مقتصرا على عين الكلمة أو لامها، وإنما تدفع ضرورة الإيقاع المقطعى أحيانا إلى إسكان فاء الكلمة، ولكن الروايات لم تعطنا سوى مثال واحد لهذه الظاهرة، وهو لا يصلح لندرته أساسا لدراسة ظاهرة جديدة.

4 -وأما المجموعة التى تحركت فيها الهمزة الساكنة فإن مثالين منها قد أقرت المعاجم روايتهما بالحركة وبالسكون، فالفعل (دأب) مصدره (دأبا ودأبا) [1] ، والكلمة (الضأن) فيها الوجهان بالفتح والإسكان [2] ، ولم يتعرض اللسان لتفسير فتح الهمزة فى (مأكول) ، وإن كان من الممكن إدراج الأمثلة كلها في نطاق الظاهرة المسماة بقانون (أصوات الحلق) ، وهو القانون القائل بميل الأصوات الحلقية إلى الفتحة، وقد لا حظه الأقدمون من علماء العربية، وأقرهم على ملاحظتهم المستشرقون [3] ، ومن ذلك أن أبا حيان في تعليقه على قراءة (مأكول) ذكر أن فتح الهمزة إتباع لحركة الميم، وهو شاذ، وهذا كما أتبعوا في قولهم «محموم» بفتح الحاء لحركة الميم [4] . ومن قبله ذكر

(1) اللسان 349/ 1، والكرمانى 47

(2) المحتسب 56، واللسان 251/ 13

(3) فى اللهجات العربية 158

(4) البحر 512/ 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت