فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 438

5 -وتغيير طابع الحركة فى (إلياس وألياس) ، وفى (أجل وإجل) تصرف لهجى، يقول اللسان فى (إجل) : «والكل لغات، وتفتح همزتها وتكسر» [1] ، وليس في هذا التغيير دلالة صوتية معينة، تفيدنا في علاج مشكلة الهمز.

6 -أما اختصار الحركة بعد الهمزة في مثل (لأمرنهم ورأه) فيدل على أن الناطق اكتفى بنبر التوتر الذى تمثله الهمزة، دون أن يجد نفسه بحاجة إلى نبر الطول بعدها، وقد كان هذا الاتجاه قليل الشيوع، كنظيره الذى يختصر الحركة قبل الهمزة، ولذلك وصفه ابن مجاهد في روايته لقراءة (ان رأه استغنى) بأنه غلط [2] ، وتعقبه أبو حيان بقوله: «وينبغى ألا يغلطه، بل يتطلب له وجها، وقد حذفت الألف في نحو من هذا، قال:

وممّانى العجاج فيما وصّنى.

يريد: فيما وصانى، فحذف الألف، وهى لام الفعل، وقد حذفت في مضارع (رأى) فى قولهم: (أصاب الناس جهد، ولو تر أهل مكة) وهو حذف لا ينقاس، ولكن إذا صحت الرواية وجب قبوله، والقراءات جاءت على لغة العرب، قياسها وشاذها [3] .

أما قراءة «أساءوا السوء» فليس فيها قصر للحركة، وإنما هى استعمال للمصدر «السوء» في موضع الاسم (السّوأى) .

7 -ويأتى أخيرا أمثلة إطالة الحركة القصيرة بعد الهمزة، ويمكن تصنيف هذه الروايات إلى:

(ا) ما التقت فيه همزتان، سواء أكانتا من بنية الكلمة مثل: أئمة، أم كانت إحداهما استفهاما مثل: أ إله، وأ أعجمى، وأ أن جاءه، وأ أن ذكّرتم.

وقد مربنا في قواعد التخفيف أن بنى تميم هم الذين يدخلون بين الهمزة وألف الاستفهام ألفا، فكأن هذه الألف، وهى في حقيقتها إطالة لحركة الهمزة الأولى، وسيلة لتمكين النطق بالهمزة الثانية.

(1) اللسان 11/ 11

(2) البحر 493/ 8

(3) المرجع السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت