فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 438

أما الصيغ النادرة الباقية فهى ثلاثة: افعنلل، وافعوّل، وافعنلى [1] .

وهى أيضا لم ترد في الروايات السابقة، والظن كذلك أنها لم تستعمل في شواذ الروايات وإن كان هذا ليس حكما قاطعا، ما دمنا لا نعالج القضية على مستوى القراءات الشاذة كلها.

وهكذا يتبين لنا أن اشتراك أغلب الصيغ المزيدة في معنى المبالغة على الوجه الذى وصفناه - كان من أسباب تعدد الوجوه في الأفعال القرآنية سابقة الذكر، ومن المؤكد أنه لو لا هذه الخاصة الدلالية المشتركة بين مختلف الصيغ لما ساغ الانتقال من صيغة لأخرى، وبعبارة أخرى: لو كان لكل صيغة معنى مستقل، ودلالة خاصة، لما ساغ لقارئ أن يروى قراءة يذهب معها الهدف البيانى للعبارة القرآنية.

وبذلك يمكن أن نجيب عن السؤال الذى طرحناه في مقدمة حديثنا، فلم يكن تغيير الصيغة الفعلية في تلك الوجوه الكثيرة سببا في شذوذها، اللهم إلا إذا استثنينا ما ورد على وزان صيغة نادرة.

(1) العربية الفصحى ص 150 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت