فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 438

أخرى يعبر عنها ما رواه الطبرى عن أبى العالية قال: «قرأ على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كل خمس رجل، فاختلفوا في اللغة، فرضى قراءتهم كلهم، فكان بنو تميم أعرب القوم» [1] .

ولعل مما يؤيد هذه النتيجة أن نقدم الآن بعض القراءات الشاذة التى وردت منسوبة إلى لهجاتها، وهى في مجموعها تصلح قياسا لنسبة غيرها من القراءات المشابهة. فقد وردت مثلا روايات مهموزة نأتى بها هنا لنستخرج منها دلالتها، ثم نتعرض لها فيما بعد لدراسة عناصرها الصوتية:

-قرئ «يؤنس، ويؤسف» ، بضم النون والسين والهمز فيهما، لغة بعض بنى أسد [2] .

-قرأ ابن كثير: «سؤقه» لغة ضعيفة، يهمزون الواو التى قبلها ضمة [3] .

-ولابن كثير قراءة أخرى «بالسؤوق» مهموز ممدود، وشركه فيها ابن محيصن [4] .

-وقرأ سعيد بن جبير وعيسى «من إعاء أخيه» وذلك القلب مطرد في لغة هذيل [5] .

-وقرأ الحسن وابن عباس وأبو رجاء وابن سيرين «ولا أذرأتكم» بالهمز، قال أبو حاتم: قلب الحسن الياء ألفا كما في لغة بنى الحرث بن كعب:

السلام علاك، ثم همز على لغة من قال في العالم: العألم [6] .

هذه روايات وردت مهموزة، ويلاحظ أن الهمز فيها قد وقع على حركة طويلة، أو على صوت لين مزدوج، بحسب ما كانت عليه الكلمة قبل النبر، وقد ورد بإزاء النبر ذكر (بعض بنى أسد) ، و (لغة هذيل) ، فأما بنو أسد فهم من المجموعة البدوية التميمية، وأما هذيل فيبدو أن المقصود بعض بطونها،

(1) الطبرى 45/ 1.

(2) الكرمانى/ 66.

(3) البحر 103/ 8.

(4) الكرمانى 208، والبحر 397/ 7.

(5) أخ/ 65، والبحر 332/ 5، والمحتسب/ 84.

(6) البحر 133/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت