فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 438

(قولموس) ، او السريانية (قلما [1] ، وقرر كذلك أن لفظة(سطراطا) اليونانية دخلت إلى الآرامية مع الحكم الرومانى في الشام، وأخذتها العرب من الآرامى [2] ، لتصبح في لغتها (سراط) .

وإذا سلمنا بأن لفظة (طفق) موجودة في الرومية، فلا شك أن قبيلة غسان - وقد كانت المفردة في لهجتها - كانت واسطة في انتقالها من الرومية إلى العربية الفصحى، او العكس، وقد تكون مرت خلال حركتها بالآرامية، أو السريانية غير ان هناك ما يلقى ظلالا من الشك حول نسبة (طفق) إلى الرومية، فقد ذكر السيوطى أنها بمعنى (قصد) ، ولم يذكر اللسان هذا المعنى في مادتها، الأمر الذى يرجح أنها فعل عربى، اشتهر أولا في لهجة معينة، ولتكن لهجة غسان، ثم انتقل إلى الفصحى المشتركة، شأن غيره من الألفاظ اللهجية التى كانت تنتقيها في الأسواق الأدبية. وقد ورد فى (المعجم في اللغة الفارسية) ألفاظ من المجموعة المتصرفة، قليلة، مثل كلمة (دين) ، وأغلب الظن أنها كانت (منحة) عربية، أو سامية للفارسية.

وفى هذه المجموعة المتصرفة ألفاظ منسوبة إلى القبطية لا نتردد في رفض نسبتها إليها، فلفظتا (الأولى والآخرة) قرر السيوطى ان كلتيهما في القبطية بعكس معناها في العربية، ولم نجد في لسان العرب شيئا من هذا، اللهم إلا إذا راعينا نسبية الدلالة، فكل أول آخر بالنسبة للجهة المقابلة، وهو تفسير جدلى لا جدوى منه، تماما كما نلحظ في تفسير السيوطى للفظة (بطائنها) بمعنى ظواهرها، ويأتى الفراء ليحل الإشكال بنفس الطريقة، فقد تكون البطانة ظهارة، والظهارة بطانة، وذلك ان كل واحد منهما قد يكون وجها، وظاهر أنه لا فائدة من هذه الجدلية.

كذلك مما نسب إلى القبطية استعمال (سيدها) بمعنى زوجها، ونرى أنه شبيه بما مضى بالنسبة إلى لفظة (أواه) ، وقد وجدنا كثرة معانى (السيد) فى العربية، وأحد هذه المعانى هو الزوج، وقد حدد السياق القصصى إرادة هذا

(1) الزينة 145/ 2

(2) السابق 136/ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت