و صلواث، وصلوث)، كما جاء وجه بالباء: (صلوب) ، ووجه بالياء (صلوى) . وقد دعانا إلى تقرير الصلة بين النطق الأعجمى وهذه الوجوه (بالثاء) أن المعجم العربى لم يذكر مطلقا من وجوهها إبدال التاء ثاء، فكأن في كلتا المادتين اعترافا بأن الحديث عن صيغ الثاء من شأن معاجم أخرى غير عربية. وقد صرح بنسبة هذه الصيغ عموما إلى غير العربية، كالسريانية والعبرية، أبو الفتح عثمان بن جنى، قال: «اعلم أن أقوى القراءات في هذا الحرف هو ما عليه العامة، وهو صلوات، ويلى ذلك صلوات، وصلوات، وصلوات، فأما بقية القراءات فيه فتحريف وتشبث باللغة السريانية واليهودية [1] ، ويدخل في حكم ابن جنى هذا صيغ وردت بالتاء لا بالثاء، غير ما ذكر مما قياسه العربية.
والواقع أن معلومات القدماء والمحدثين تتضافر على إثبات عجمة هاتين الكلمتين. فالجواليقى يرى في كلمة (صلوات) أن أصلها بالعبرية هو (صلوتا) [2] ، وقد أشار R.Payne Smitn إلى أنها بالسريانيه: (صلو) و (صلوتا) : وو جمعهما: (صلواثا) بالثاء وبالتاء أيضا: [3]
فإذا علمنا أن مجاهدا قد قرأ في رواية عنه ذكرها المحتسب (صلوتا) بالتاء والتنوين [4] ، كما ذكر له ابن خالويه قراءة (صلوثا) بضمتين وبالثاء غير منونة [5] ، وذكر له أيضا الكرمانى وجها ثالثا هو (صلوثا) بفتح الصاد وضم اللام وبالثاء منونة [6] - إذا علمنا ذلك أدركنا مدى تأثر هذه الوجوه الشاذة بالنطق الأعجمى، عبريا أو سريانيا.
(1) المحتسب 107
(2) المعرب 211
(3) انظر: A.comnendious Syriac Dictionary Edited by J.Payne Smith,oxford 1903
(4) المحتسب 107
(5) أ خ 96
(6) الكرمانى 164