و كذلك الأمر في كلمة (ملكوت) التى نجدها في العبرية بالتاء واللام ساكنة:
[1] ، وهى في السريانية: (ملكو) أو (ملكوثا) : بالثاء، أو بالتاء [2] ، وهو ما وجدناه منسوبا قديما إلى الآرامية بالثاء، في رواية عكرمة (ملكوثا) [3] ، ويؤيده أيضا نص ابن جنى السابق.
فالوجوه الواردة بالثاء هى سريانية أو آرامية دون شك، وهذا فى (ملكوث) واضح، كما وضح فى (صلوثا) ونحوه. وبحسبنا أن نلحظ مدلول الكلمة لنحكم بأعجميتها، لا سيما حين نجد اضطرابا ظاهرا في تحديد هذا المدلول، فرواية (صلوث) - وهى قراءة جماعة سبق ذكرهم - يقول أبو الفتح في تفسيرها: «وقال الكلبى: صلوث مساجد اليهود، وقال الحجدرى:
صلوث: مساجد النصارى، وعندنا من خارج باب الموصل بيوت يدفن فيها النصارى تعرف بالبا صلوث، بثاء منقوطة بثلاث، وقال قطرب: صلوث - بالثاء - بعض بيوت النصارى، وقال: والصّلوث: الصوامع الصغار، لم يسمع لها بواحد [4] ». فالمدلول - على اختلاف الأقوال - مستقى من بيئة تتحدث بغير العربية، ولعل من الطريف أن نورد هنا التعليل الذى سوغ به أبو حاتم عدول بعض القراء عن القراءة العامة (صلوات) بمعنى المساجد، أى مواضع الصلوات، قال: «ضاقت صدورهم لما سمعوا: (هدمت صلوات) فعدلوا إلى بقية القراءات [5] » ، وقد أدى عدولهم هذا إلى قراءات كثيرة مضى ذكرها، أغربها (صلوب) بالباء، جمع صليب، وهو جمع شاذ [6] ، كما أدى إلى حدوث تخليط كثير في هذا الحرف، لا يعسر تحديد أمثلته مما مضى.
(1) انظر HePrewand English Lexicon of the O.T .:William Jesenius المعجم العبرى الإنجليزى للعهد القديم.
(2) انظر A comPendious syriac Dictionary.R.Payne smith
(3) الزينة 162/ 2
(4) المحتسب 107
(5) السابق
(6) أ خ 96، البحر 375/ 6