فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 438

و ليسا أنصاف صوامت، كما يطلق عليهما غالبا، لأن هذه التسمية لا تصدق على صامت يكون أصلا من أصول الكلمة.

ومن ناحية أخرى، فإن الواو والياء بتاثير الصياغة الصرفية، يمكن أن يقعا موقعا يوصفان فيه بأنهما عنصر ثان من المصوت المزدوج، ومن ثم ينظر إليهما كمصوتين بمعنى الكلمة، ومثال ذلك الكلمتان (ثوب tvawb وجيب (vgayb فكلتاهما بزنة فعل، والواو والياء هما الصامت الثانى من الأصلين الثلاثيين(ث وب - ج ى ب) وهما يحتفظان بوجود مشترك كصامت ثان فى (ثوب) مع جموع التكسير: أثواب، وأثوب، وثوّاب (بائع الثياب) ، وفى (جيب) مع جمع التكسير: جيوب، ومع الفعل: (جيّب) .

غير أن اللغة العربية تعطينا الدليل على أن (أو) فى (ثوب) ، و (أى) فى (جيب) هما في الحق مصوتان مزدوجان، وذلك بالمعاملة التى اتخذتها معهما في وظيفتهما المقطعية، وإليك البيان:

فالنثر يسمح بمصوت طويل قبل صامت مضعف، مثل: احمارّ، وقد شاع في تأليف الجملة العربية إمكان حدوث الإدغام بين نهاية كلمة وبداية كلمة أخرى تالية لها، وذلك حين يلتقى صامتان مثلان، وعلى هذا يمكن أن نجد حالة مماثلة لاحمارّ (مصوت طويل قبل تضعيف) ، ففى مثل «أن المال لك» يمكن أن تنطق:

«إن المال لك» ، وعلى هذا، فثوب بكر، وجيب بكر - يمكن أيضا أن ينطقا: «ثوب بكر، وجيب بكر» ، (فأى وأو) لهما هنا نفس المعاملة التى للمصوت الطويل (a ?) ، وهى معاملة عنصر مصوت، إذ أن الواو والياء في فى الواقع لا يمكن أن يعدا سوى عنصر ثان لمصوت مزدوج حقيقى، ومحال أن يعتبرا في هذا الموقع صوامت مطلقا، إذ يتكون حينئذ نوع من المجموعات غير المستساغة في العربية الفصحى.

(ويلاحظ في هذا أمثلة سيبويه. وبعض آرائه التى أشرنا إليها، وتكاد تكون بنصها) .

وقد ووجهت المشكلة بمحاولة للبحث عن حل: وربما كان الحل الأول أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت