نعتمد على معجم ماروزو Marouzau (مادة DiPhthongue ص 78) [1] وهو يفصل في هذا المصوت، الذى هو (المصوت المزدوج) ، عنصرا أكثر اتساعا في وظيفته كمصوت (وهو القوى) ، وعنصرا أكثر قصورا في وظيفته، كنصف مصوت، (وهو الضعيف) ، فالعنصر الصامتى هو العنصر الأول في المزدوج الصاعد، أو المتزايد، والمسمى أيضا: المزدوج الضعيف، أو المزدوج المزيف، وهو في المحل الثانى في المزدوج الهابط أو المتناقص، الذى هو المزدوج بالمعنى الصحيح».
فهذا المعجم يرى إذن في العنصر الثانى من المزدوج الذى يقوم بوظيفة نصف المصوت نوعا من (العنصر الصامتى) ، الذى قد يذكرنا بصفات الصامت في الواو والياء، كصامت ثابت أصلى، ولكن ألا توجد في ذلك إشارة؟ ..
وماذا يعنى في الواقع أن له (وظيفة نصف المصوت) ، وهو التعبير الذى أريد به إدخال (عنصر صامتى) فى الوقت الذى ينكر فيه، لإنقاذ حقيقة المزدوج التى تفترض وجود عنصر مصوت فيه .. ؟ فإذا بقى العنصر الثانى في ذلك مصوتا حقا فمن العبث أن نبحث فيه عن عنصر صامتى.
ويبدو لنا أن هناك حلا آخر مقنعا: وهو الحل الذى يرى - من ناحية - وضعا طارئا un accident de Position هو: تحويل الواو والياء إلى مصوت في الموقع الضعيف، في جزء المقطع ذى التوتر الهابط:
ثوب> ثوب، وجيب> جيب، (فالواء والياء وقد صارتا مصوّتين هما حينئذ العنصر الثانى الحقيقى للمزدوج) ، ويرى من ناحية أخرى التمسك بنوع من الاشتراك اللغوى: فاشتراك الأصل يبقى في الواقع في الحاسة اللغوية، برغم التغير الطارئ، فمثلا u) من taub تبقى مشتركة في الصامت الثانى من الأصل، مع الواو من (أثواب) ، ومن (ثوّب) ، ولم يكن التغيير كافيا لتحطيم هذا الرباط.
(1) فى الطبعة الأولى التى رجعنا إليها (الصادرة عام 1933) ص 68، وقد رجع المؤلف للطبعة الثانية الصادرة عام 1943.