هذا الاشتراك الذى يثير عناصر نفسية - لغوية في اللغة يمكن أن يبقى مادام تغير أساسه لا يجر إلى التباس مع عناصر الأساس في اشتراك آخر، والانتقال من w إلى u ، ومن y إلى i في الأمثلة السابقة هو من هذا النوع.
وهذا الحل يفرق بين: المستوى الصوتى: الذى صارت فيه الواو والياء مصوتات حقيقية، والمستوى اللغوى، وهو التمسك باشتراك الأصل، كما في الواو والياء صامتين، بفضل الذوق اللغوى. ولسوف يسمح هذا بأن نصف الأفعال مثل: دوقل ويبقر، بأنها رباعية، فالحاسة اللغوية في الواقع تتمسك بنوع من الاشتراك، شبيه بما يحدث لفعل ذى أربعة صوامت أصول، على حين أنه من الناحية الصوتية قد أصبحت الواو (u) ، والياء (i) ، بسبب موقعهما الضعيف.
وعند ما لا تكون الواو والياء فى (أو - وأى) صامتا أصليا، فإن الأمر يصبح سهلا، ويمكن أن يتحدث حينئذ عن مزدوج، كما في حالة المزدوج (ay) الذى يستخدم في تكوين صيغة التصغير (فعيل) حين يكون قبل صامت مضعف، في مثل: دويبة (تصغير دابة) «انتهى» .
هذا الحديث المفصل الذى قدمه الدكتور فليش يلمس - إلى جانب ما نقله عن سيبويه - المشكلة بحلين:
أولهما: ما نقله عن معجم ماروزو Marouzeau ، وهو يقوم على تحليل المزدوج إلى عنصرين: (الواء أو الياء) وهما نصف الحركة، وقد تقع إحداهما عنصرا أول، في المزدوج الصاعد، يمعنى أن تليها حركة، فيقوى بذلك وجودها، ويترتب على ذلك ضعف وجود المزدوح، فهو المزدوج المزيف، لاشتماله على عنصر ساكنى (صامتى) ، وقد تقع إحداهما عنصرا ثانيا في المزدوج الهابط، وحينئذ يضعف وجودها، ويقوى بهذا الضعف وجود المزدوج، فهو المزدوج.
بالمعنى الصحيح. غير أن فليش كما رأينا لا يعجبه التناقض المنطقى في حديث ماروزو على على هذه الصورة، فيضيف إليه تعديلا يقوم على التفرقة بين مستويين من الدراسة:
المستوى الصوتى - والمستوى اللغوى. فالمزدوج قوى الوجود في العربية إذا ما نظرنا إلى الواو نظرة تحليلية صوتية، وهو ضعيف الوجود فيها إذا ما روعى المستوى اللغوى.