فى جموع التكسير بزنة فواعل وفعائل، مثل: حوايض (جمع حائض) ، (والأصل ح ى ض) ، وقواوم (جمع قائمة) ، (والأصل ق وم) .
وفعائل، مثل: عجاوز (جمع عجوز) ، وجزاير (جمع جزيرة) . وفى هذه الأمثلة يتكون التركيب (آو - (a?wi فيما فيه واو، و (آى - (a?yi فيما فيه ياء، فقلبت فيهما الواو والياء همزة.
وعلى الرغم من أن فليش لم يذكر بعض الأمثلة التى ذكرها القدماء مثل:
قلايد (جمع قلادة) ، ونيايف (جمع نيف) ، وأواول (جمع أول) ، وسيايد (جمع سيد) ، (وأصله سيود) ، وصوايد (جمع صائد) ، (والأصل صويد) ، فإن تنوع الأمثلة لا ينقض القاعدة، والمهم أننا نجد التركيب المكروه يتكون في كل هذه الجموع على فعائل وفواعل، فقلبت الواو والياء همزة.
ويلاحظ فليش، بعد تحليل كامل بالأمثلة، أن الإبدال في كل مامضى واجب وأصولى، وبخاصة في الحالتين الثانية والثالثة (بحسب تصنيفه) ، وأنه قد وردت على الحالة الأولى شواذ، ولكنها على أية حال شواذ، على حين جرى الاستعمال على الإبدال والمخالفة.
ويلاحظ هنا أن الداعى إلى الإبدال قد تمثل في السببين: فقد وقعت الواو والياء (وهما صامتان ضعيفان) ، بين مصوتات فزاد ضعفهما، كما أن كلا منهما قد تلاها مصوت مكروه، من جنسها أو مغاير لها.
ويستطرد فليش معلقا على ما تقدم بقوله: «ويعد موقع ما بين المصوتات - بصفة عامة - وضعا ضعيفا بالنسبة إلى صامت ما ... فمثلا بعد الفتحة الطويلة (a ?) لما كانت الفتحة هى أوسع المصوتات فإن ضعف الموقع قد يتعاظم كثيرا، ومع ذلك فإن هذا الموقع (بعد (a? ليس كافيا وحده لتفسير المخالفة(الإبدال) ، والسبب بسيط؛ إذ يمكن أن تحدث المخالفة بعد الفتحة القصيرة، وأكثر من ذلك بعد صامت، (حالة جمع التكسير بزنة أفعل في مثل أدؤر) ، بل حتى في بداية الكلمة مثل: أجوه، الأمر الذى يجعلنا خارج حالة التوسط بين المصوتات.