جاء في (الهمع) أنه:"إذا قدم المفعول أفاد الاختصاص عند الجمهور، نحو {إياك نعبد وإياك نستعين} أي لا غيرك (بل الله فاعبد) [الزمر: 66] ، أي لا غيره. وخالف في ذلك ابن الحاجب، ووافقه أبو حيان فقالا: الاختصاص الذي يتوهمه كثير من الناس من تقدم المفعول وهم [1] ."
والحق أن تقديم المفعول قد يفيد الاختصاص، والحصر. بل هو غالب كما ذكرنا، وذلك كقوله تعالى: {واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة: 172] ، وكقوله تعالى: {بل الله فاعبد وكن من الشاكرين} [الزمر: 66] ، لكن ليس معنى ذلك أن التقديم لا يفيد إلا الاختصاص، فقد يتقدم المفعول لغير الاختصاص، جاء في (البرهان) :
(1) الهمع 1/ 166