"ما ذكرناه من أن تقديم المعمول يفيد الاختصاص، فهمه الشيخ أبو حيان في كلام الزمخشري وغيره والذي عليه محققو البيان أن ذلك غالب لا لازم بدليل قوله تعالى: {كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل} [1] [الأنعام: 84] ."
وهو الصواب فقد يكون التقديم لغير ذلك كرد الخطأ، وغيره.
2 -رد الخطأ في التعيين جاء في (الإيضاح) :"وأما تقديم مفعوله ونحوه فلرد الخطأ في التعيين، كقولك (زيدا عرفت) لمن اعتقد أنك عرفت إنسانا وأنه غير زيد، وأصاب في الأول دون الثاني. وتقول لتأكيده وتقريره. زيدا عرفت لا غيره [2] ."
وإيضاح ذلك أنك تقول: (محمدا أكرم خالد) ومعنى هذا أما أن يكون أن خالدا خص محمدا بالإكرام كما - ذكرنا في (التخصيص) - أو قد يكون لغرض آخر وهو رد الخطأ والمعنى أن المخاطب كان يظن أن خالدا أكرم سعيدا مثلا، فتقول له: محمد أكرم خالدا أي أن خالد أكرم محمدا لا سعيدا.
(1) البرهان 3/ 237
(2) الإيضاح 1/ 110 - 111