فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 743

فإن المتتبع للتاريخ القديم والحديث يجد أن عداوة الكفار من يهود أو نصارى أو غيرهم لم تنقطع عن المسلمين، فخلال القرون الماضية شن النصارى سبع حملات صليبية، وبعد أن توقفت تلك الحملات تلتها حملات استعمارية، فاحتلوا غالب أراضي المسلمين سنين طويلة، وأفسدوا فيها، ولما توقفت تلك الحملات الصليبية الحديثة (أو الاستعمار كما أسموه ظلمًا وزورًا وهو في الحقيقة هدم ودمار!!) ، بدأت الحملات (الأممية) - تحت مظلة الأمم المتحدة - فضربوا المسلمين في كل مكان وحاصروهم - تنفيذًا لقرارات الأمم المتحدة -، فضربوا العراق وحاصروها أكثر من عشر سنوات أهلكوا خلالها الحرث والنسل [1] ، والآن هم محتلون له، يسفكون دماء أبناءه، ويغتصبون نساءه، ويسرقون ثرواته [، وزرعوا إسرائيل في أراضي فلسطين وأهلكوا من خلالها الآلاف من المسلمين، وهكذا صنعوا في السودان وليبيا ولبنان والصومال والأفغان والبوسنة وكوسوفا ومقدونيا والشيشان وكشمير وفطاني وتيمور وجزر الملوك وغيرها من أراضي المسلمين، فشردوا الملايين منهم، وقتلوا الملايين، هذا كله غير حملات التنصير التي تشنها كنائسهم على أراضي المسلمين، فلم يكفوا عن عدائهم للمسلمين أبدًا، وخبثهم وإن كان قد يقل أحيانًا لكنه لا ينعدم.

أما القسم الثاني: وهو الأدلة الخاصة:

فهناك مجموعة من الأدلة على أن هذه الحملة هي في حقيقتها حملة صليبية ضد الإسلام، ومن هذه الأدلة:

1 -أن الرئيس الأمريكي صرح بلسانه - وقد أنطقه الله - فقال في مؤتمر صحفي يوم الأحد 28/ 6/1422: (هذه الحملة صليبية) . وقد حاولوا الاعتذار عن هذه الكلمة، ولكن هيهات، (قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ) (آل عمران: من الآية 118) .

2 -أن ما ذكره (بوش) قد قالت نحوه شمطاء بريطانيا (تاتشر) ، ورئيس وزراء أيطاليا (برلسكوني) بعد هذا الحادث بأيام، فقد تكلموا على الدين الإسلامي - لا على الإرهابيين المزعومين -، وكان لفظ (برلسكوني) : "الإسلام دين يرفض التَعددية ويدعو للعنصرية ويُشجع الإرهاب"، وما دامت الحملة موجهة ضد الإرهاب، والإسلام يشجع الإرهاب، فالنتيجة معروفة!!.

3 -أن (بوش) ألقى كلمة أمام (الكونجرس) - بعد الأحداث - لمدة 34 دقيقة - قوطع خلالها بالتصفيق 29 مرة - تحدث فيها عن حملته ضد الإرهاب، وكان كلامه في الحقيقة على (الإسلام) ، فإنه تكلم على الشريعة التي تطبقها (طالبان) - وليس على طالبان - فتكلم على منعهم حلق اللحى، وفرضهم الحجاب، ومنعهم للموسيقى والغناء والرقص، ونحو ذلك، وهذه كلها من تعاليم الإسلام، ومن شريعة النبي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لا شريعة (الملا محمد عمر) فلا اختصاص لطالبان بها!.

4 -أن الألفاظ التي يستخدمها (بوش) وزبانيته في هذه الحرب هي ألفاظ (توراتية) ; مثل تعبيرات (الحرب ضد الشر) ، و (قوى الخير ضد قوى الشر) ، و (حرب الطيبين ضد الأشرار) ونحوها من الألفاظ.

5 -أن الشعب الأمريكي و (الغربي) قام بالتضييق على المسلمين، فقتلوا يعضهم، وضربوا بعضًا آخر، وآذوا آخرين، وأحرقوا مساجد، وغير ذلك، مع العلم أن هؤلاء كلهم لا ذنب لهم في هذا الحادث، بل الإرهابيون الذين يزعمونهم في كهوف أفغانستان، ولكنهم جميعًا يشتركون في وصف (الإسلام) ، وهكذا فعلت حكوماتهم أيضًا، فقاموا باعتقالات عشوائية للمئات من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت