فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 743

6 -أن الصحفيين الأمريكان وغيرهم قد صرحوا بأن هذه الحرب حرب على الإسلام، ومن ذلك: ما كتبه (ديفيد سيلبورن) بعنوان (هذه الحرب ليست عن الإرهاب إنها عن الإسلام) ، وما كتبته مجلة (ناشونال ريفيو) تحت عنوان: (إنها الحرب فلنغزهم في بلادهم) ، ومما قالته في هذا المقال: "أمتنا غزتها طائفة متطرفة مجرمة، علينا غزوهم في بلادهم وقتل قادتهم وإجبارهم على التحول إلى المسيحية". ومن ذلك ما جاء في عنوان المقال الرئيس على المجلة الأسبوعية التي تصدرها جريدة (نيويورك تايمز) مع عدد الأحد 7/ 10/2001 يقول: "إنها حرب دينية"، في ست صفحات، والعنوان المختصر على الغلاف "من يقول إنها ليست عن الدين؟ "، وقد هذا كتب المقال الطويل أندرو سوليفان، ذكر فيها أن هذه الحرب حرب دينية. والمقالات في هذا الباب كثيرة.

7 -أن (أمريكا) حدّدت أهداف الحملة الأولى بـ (27) هدفًا، وكلها أهداف إسلامية!.

8 -أنهم ذكروا أن عدد الدول التي ترعى الإرهاب (60) دولة، وعدد الدول الإسلامية (56) دولة، فإذا أضفت عليها دولًا فيها حركات جهادية إسلامية كالفلبين ومقدونيا ونحوهما بلغت ستين دولة.

9 -أنهم صرحوا أن ضرب (أفغانستان) جزء (صغير) من حملتهم الشاملة ضد الإرهاب، فمن ذلك ما صرح به (ريتشارد مايرز) رئيس قيادات الأركان المشتركة يوم الأحد 5/ 8/1422 الموافق 22/ 10/2001 ردًا على سؤال لمحطة إيه. بي. سي عما إذا كان هناك أهداف أخرى غير (أفغانستان) فقال: "هذه حرب عالمية على الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل. أفغانستان مجرد جزء صغير، ولذلك فنحن طبعًا نفكر بشكل أوسع، يمكنني القول إننا منذ الحرب العالمية الثانية لم نفكر بهذه الشمولية".

أنهم زعموا أن هدفهم القضاء على (الإرهاب) ، وزعموا أن الحركات التي حددوها (حركات إرهابية) .

والسؤال الذي يتضح من خلاله هذا الدليل هو:

لماذا تركوا حركات (إرهابية) أخرى مثل:

الجيش الأحمر الياباني وهم (وثنيون) .

الجيش الجمهوري الإيرلندي وهم (كاثوليك) .

جيش التحرير الكوبي وهم (شيوعيون) .

اليمين المتطرف المسيحي في (أمريكا) وهم (بروتستانت) .

عصابات المخدرات في (أمريكا الجنوبية) .

عصابات (المافيا) في أوربا.

وغيرها؟.

لا شك أن الجواب ظاهر، وهو أنهم إنما تركوها لانعدام الوصف المشترك المطلوب في هذه الحملة هنا، وهو (الإسلام) .

10 -أنهم ذكروا حركات إسلامية مقاومة للاحتلال الأجنبي كالمجاهدين الكشميريين الذين يقاتلون عباد البقر [2] ، وكالمجاهدين الفلبينيين الذين يقاتلون النصارى، واعتبروها حركات إرهابية.

والسؤال الذي يتضح من خلاله هذا الدليل هو:

إذا كانت المقاومة المحلية للحكومات (إرهابًا) فلماذا تركوا:

(التاميل) في (سيريلانكا) (وهم وثنيون) .

و (الجيش النصراني التابع لقرنق) جنوب السودان وهم (نصارى) .

والجيش الجمهوري الإيرلندي في (بريطانيا) وهم (نصارى) .

ونحوها من الحركات؟.

إن الجواب ظاهر في هذا، وهو افتقاد جميع هذه الحركات للوصف المشترك المطلوب وهو (الإسلام) .

11 -أنهم حشدوا في حملتهم: جميع دول حلف الأطلسي (الناتو) ، مع روسيا، والصين، واليابان، وكوريا، والهند، وغيرها من الدول، فاشترك منهم مجموعة بالتمويل، وبعضهم بالأعمال المساندة، وبعضهم بالتأييد السياسي، وبعضهم بالقواعد العسكرية، وبعضهم بالإمداد العسكري، بل وحشدت أمريكا ثلث قوتها العسكرية تقريبًا في هذه الحملة.

والسؤال الذي يتبين من خلاله هذا الدليل:

هل القضاء على رجل واحد، أو دولة واحدة تعد من أفقر الدول وأشدها تخلفًا من الناحية المادية والعسكرية يحتاج إلى كل هذه الحشود؟!.

والجواب الظاهر لكل ذي عقل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت