فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 743

وبعد استلام الرئيس بوش الابن لمقاليد الحكم بدأ الاقتصاد الأمريكي يدخل مرحلة الركود والتذبذب بعد أن حقق أعلى المستويات في آخر رئاسة كلنتون، وجاءت القاصمة بالضربات المباركة ودُمر برجا التجارة ودمر الاقتصاد الأمريكي معهما، وتحول الركود الاقتصادي إلى تدهور وانحدار وعبر عن هذه المرحلة (مارشال لو) المحلل الاقتصادي بقوله "إن رموز الاستثمار الأمريكي بدأت تهتز على وقع هبوط الدولار أمام العملات العالمية، ويقول بأنه وصل إلى أدنى مستوى مقابل الفرنك واليورو والين، ويقول بأن هذا الأمر يحمل مخاطرًا حقيقية على الأمريكان في الاضطرابات التي أصلًا كانت تحتاج إلى قدوم الأموال إليها لسد العجز الدائم في الميزانية الأمريكية، ويختم كلامه بقوله إننا لم نشهد مثل هذه الحالة في الماضي إطلاقًا ففي كل يوم تظهر أزمة في العالم جديدة تزيد من معاناة الدولار".

وفي تقرير للبنك المركزي بعد ضربات سبتمبر بثمانية أشهر أفاد التقرير بأن الصناعة الأمريكية تعمل في الوقت الراهن بنسبة 75% من طاقتها الكلية وهو أقل معدل تعمل به منذ ثمانية عشر عامًا، ولكن المراقبين يشككون في صحة هذه الأرقام مؤكدين أن المعدل أقل من ذلك بكثير.

وقال صمويل جيردانو المدير التنفيذي لمعهد الإفلاس الأمريكي قال "كان عام 2001م عام رواج لحالات الإفلاس، أدت المستويات الفلكية لديون المستهلكين مقترنة بالانكماش الاقتصادي إلى مواجهة مزيد من الأسر لضغوط اقتصادية أكثر من أي وقت مضى".

هكذا عبر الأمريكيون عن حالة الاقتصاد بعد الضربات المباركة، وتحول الفائض الذي حققته إدارة كلنتون والبالغ قرابة سبعة ترليونات دولار إلى عجز في نهاية عام 2002م بلغ ما يقرب من 156مليار دولار.

شعرت أمريكا بعد ضربات سبتمبر وبعد تورطها في حرب أفغانستان وحرب ما أسمته بالإرهاب في كل العالم، شعرت أن العبء الاقتصادي عليها ضخم جدًا وأن اقتصادها بدأ يحتضر، ولابد لها من عمل تنقذ به اقتصادها، وقد أوضح هذا المستشار الاقتصادي للرئيس بوش عندما قال بأن الاقتصاد الأمريكي مقبل على الانهيار وأن انتعاشه مرهون بانخفاض أسعار النفط تحت عشرة دولارات للبرميل.

وقد قالت صحيفة الليبراسيون الفرنسية "إن جورج بوش يسيل لعابه على سبعة ملايين برميل نفط عراقي يمكن إنتاجه يوميًا لتقليل الاعتماد على النفط السعودي ..

وقالت: إن بوش يدرك جيدًا أن احتياطي العراق من البترول يصل إلى 115مليار برميل، مما يضع العراق في المرتبة الثانية من حيث الاحتياطي البترولي العالمي بعد السعودية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت