فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 743

هذا عرض موجز لبعض المهام القتالية داخل المدن، ليتضح المقصود من كلامنا حول المهارات القتالية التي يجب أن يتقنها المقاتل، علمًا أننا لم نذكر ماسبق بهدف الحصر والاستيعاب، ولكن نبهنا على أهم المهارات وإن كان هناك الشيء الكثير الذي لم ننبه عليه، وتفصيل هذه المهارات لايناسب ذكرها هنا وهو يحتاج إلى مصنف خاص بهذه المهارات القتالية، وسبق أن ذكرنا أن مهارات القتال في المدن تختلف عن مهارات القتال في الجبال والأدغال، مع العلم أن أكثر وأصعب المهارات القتالية هي مهارات المدن، والأخطار المحيطة بالمجاهد في المدن هي أضعاف الأخطار في الجبال والأدغال، وفي هذه الإجابة نظن أننا نبهنا على عدد من المهارات في المدن يتضح من خلالها حجم المشقة في هذا الميدان.

أما الجواب عن الشق الثاني في السؤال والخاص بالمهارات البدنية للمقاتل فنقول: إن أعمال القتال لابد لها من لياقة عالية جدًا وهذه اللياقة تتمثل بقوة العضلة وقوة التحمل والسرعة واللياقة الهوائية واللياقة اللاهوائية، والرشاقة، والمرونة.

ومن السهل أن يصل المجاهد لهذا المستوى المناسب خلال شهرين من التمرين، عن طريق برنامج يومي يستوعب جميع التمارين الرياضية التي يحتاجها جسم المجاهد ليؤدي مهامه القتالية على أحسن وجه، وعلى كل حال فإن لياقة المجاهد وتمكنه من الجري لمسافات طويلة وتحمله لبذل مجهود بدني لفترات طويلة، هي العامل الرئيس في حسن أدائه في الميدان، فقد يكون المجاهد متقنًا للسلاح، ولكن بسبب انعدام اللياقة فإنه لن يتمكن من اختيار المكان المناسب للرماية ولن يتمكن من قفز الأسوار أو تسلق المباني لتمشيطها كل ذلك بسبب انعدام اللياقة البدنية، والمجاهد الذي يتمتع بلياقة عالية يمكنه إتمام كل أعماله على أحسن وجه حتى ولو لم يكن استخدامه للسلاح يصل إلى درجة الإتقان، لأنه قادر على المناورة واتخاذ أحسن المواقع للرماية وقادر على تأدية مهامه بكل سرعة وخفة، ولن يشوش الإرهاق البدني على تفكيره وسرعة المبادرة، فنعرف من هذا أن اللياقة البدنية ركيزة مهمة للمجاهد وخاصة في ميدان المدن.

ولكن يجب أن يكون التدريب مناسبًا للسن وقدرة الفرد، ويجب أن يكون التمرين محددًا بعدد من أيام الأسبوع تصل إلى 5 أيام بالأسبوع للأغلبية، وللمتقدمين تصل إلى مرتين أو ثلاث مرات يوميًا، لابد من مراعاة مبدأ التدرج في البرنامج، فترة التمرين تبدأ بالإحماء ثم التمرين ثم تنتهي بالتبريد وهذا التسلسل يساعد العضلة على أداء وظيفتها والاستفادة من التمرين على أكمل وجه دون حدوث مضاعفات لا تحمد، يجب علينا أن نعلم أن البرنامج الضعيف لا يؤدي إلى النتيجة المطلوبة، كما أن شدة التدريب التي تخرج عن الحد المناسب للشخص تؤدي إلى نتائج عكسية غير مرغوب بها، وقد يكون عدم التدريب في هذه الحالة أفضل من التدريب بهذا الأسلوب.

ولا يمكن لنا الإطالة في جواب السؤال أكثر من ذلك حتى نذكر البرنامج الرياضي الذي يصل المجاهد فيه خلال شهر ونصف أو شهرين لمستويات مناسبة تعينه على القتال على أكمل وجه، عبر برنامج يومي متسلسل لا يرهق البدن ولا يحدث مضاعفات للعضالات أو تمزقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت