ولكن في هذه العجالة نقول إن المستوى البدني الذي يجب أن يتمتع به المجاهد هو أن يكون قادرًا على الهرولة لمسافة 10كم دون توقف خلال مدة لا تزيد عن 70 دقيقة على أسوأ الأحوال، ويكون قادرًا على تنفيذ تمرين اختراق الضاحية والجري بمسافة 3 كلم بمدة لا تزيد عن 13.5دقيقة، ويكون قادرًا على العدو لمسافة 100م بمدة تتراوح ما بين 12 - 15 ثانية، ويكون قادرًا على المسير دون توقف طويل لمدة لا تقل عن 10 ساعات، وقادرًا على المسير بحمولة تصل إلى 20كجم لمدة لا تقل عن 4 ساعات، ويكون قادرًا على عمل تمرين الضغط وهو ما يسمى (بوش أب) لأكثر من سبعين مرة دفعة واحدة ودون توقف، وقادرًا على عمل تمرين البطن مائة عده دفعة واحدة دون توقف، وقادرًا على تطبيق زحفة التمساح لمسافة خمسين متر خلال سبعين ثانية على الأكثر، ولاختبار قوة التحمل عليه بتنفيذ تمرين مشابه لطريقة (فارتليك) مع اختلاف بسيط، هذا التمرين يجمع بين المشي والمشي السريع والهرولة والجري والعدو، يبدأ المجاهد بالمشي العادي لمدة دقيقتين ثم ينتقل إلى المشي السريع لمدة دقيقتين ثم يبدأ بالهرولة لمدة دقيقتين ثم ينتقل للجري لمدة دقيقتين ثم يبدأ بالعدو السريع لمسافة 100متر، ثم يعود للمشي وهكذا يواصل تكرار هذا التمرين دون توقف حتى يصل إلى عشر مرات.
يختلف المشي العادي عن المشي السريع عن الهرولة عن الجري عن العدو، فالمشي العادي معروف لدى الجميع، والمشي السريع هو أن تسير بسرعة مع المحافظة على عدم رفع إحدى القدمين عن الأرض لمدة طويلة تقارب مدة المشي العادي، أما الهرولة فهي قطع الكيلو متر الواحد بمدة لا تقل عن 5.5دقيقة، أما الجري فهي قطع الكيلو متر الواحد بمدة لا تزيد عن 4.5 دقيقة، أما العدو السريع فيحسب بالمائة متر بحيث يتراوح قطع المائة متر من 12 حتى 15 ثانية وهو العدو بما يقرب من 80% من المجهود البدني.
هذا المستوى يمكن للمجاهد أن يصله خلال شهر واحد لمن جد واجتهد، بشرط أن يراعي التدرج ولا ينهك العضلات خشية حدوث تمزقات، وعلى سبيل المثال فإن المجاهد لو بدأ أول الشهر بالهرولة لمدة 15 دقيقة وزاد يوميًا دقيقتين فمعنى هذا أنه خلال شهر سيصل إلى الهرولة لمدة ساعة دون توقف (الشهر يحتوي على عشرين يومًا رياضيًا، إذا كان البرنامج 5 أيام في الأسبوع) ، وكذلك لو أنه بدأ بالضغط في أول الشهر بعشر عدات وزاد كل يوم ثلاث عدات فمعنى هذا أنه سيصل إلى سبعين عدة خلال شهر واحد، فالتدرج والاستمرار له أثر كبير في اكتساب اللياقة، ولابد أثناء البرنامج الرياضي أن يكون هناك تمارين سويدية تساعد على استطالة العضلات واسترخائها وإحمائها وتقويتها، ويحاول المجاهد أن يركز على كافة أنواع التمارين السويدية ويبتعد عن المعدات والأجهزة ليتمكن من مواصلة برنامجه الرياضي في أي مكان، ولأن المعدات والأجهزة لها أثر سلبي على الجسم على المدى البعيد، وأفضل التمارين التمارين السويدية سهلة التطبيق وتعتمد على الجسم وقوته ومضاعفاتها أقل بكثير من غيرها، وشرح البرنامج الرياضي الذي يشمل كل أنواع الرياضات يحتاج إلى إطالة في بسطه لن نستطيع استيعابه في هذه الحلقات، ولكن ما تم ذكره هو المستوى الذي يجب أن يصل إليه المجاهد قبل خوض المعركة