فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 743

ألم يقم المرتدون من أبنا جلدتنا بهذه المهمة خير قيام ويحرسوا اسرائيل حراسة مشددة، وها هو (علاوي) قد تعهد واستعد للقيام بهذه المهمة؛ فلتسند إليه إذًا.

رابعًا: مع تسارع حمى الانتخابات الأمريكية فلابد لراعي البقر من انجازات ولو كانت موهومة، وهكذا تُختزل قضايا أمتنا ومصيرها لتصبح أوراقًا انتخابية بيد رعاة البقر.

ونحن نقول هنا للإدارة الأمريكية وللعالم من ورائها:

أولًا: نحن هنا لا نجاهد لأجل حفنة تراب، أو حدود موهومة رسمها سايكس وبيكو، كما وأننا لا نجاهد ليحل طاغوت عربي مكان طاغوت غربي، لكنّ جهادنا أسمى وأعلى.

إننا نجاهد لتكون كلمة الله هي العليا وليكون الدين (كله) لله: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) .

وكل من ناوء هذا الهدف أو وقف في طريق هذه الغاية فهو عدو لنا وهدف لأسيافنا مهما كان اسمه ومهما كان نسبه.

إن لنا دينًا أنزله الله ميزانًا وحكمًا، قوله فصل، وحكمه ليس بالهزل، هو النسب الذي بيننا وبين الناس، فموازيننا - بحمد الله - سماوية، وأحكامنا قرآنية، وأقضيتنا نبوية، الأمريكي المسلم أخونا الحبيب، والعربي الكافر عدونا البغيض، ولو تشاركنا وإياه في رحم واحدة.

ثانيًا: كل مسلم أخ لنا نذود دونه وعنه، وليعلم أهل الإسلام في كل مكان أننا لم ولن نجترئ على قتل مسلم معصوم أو سفك دم حرام حاشا وكلا.

ثالثًا: لقد ولى الزمان الذي تقبل فيه الأمة أن ترتضع الذل والهوان وأن يُسرق فجرها الواعد على أيدي المنافقين من أبنا جلدتنا في القرن الماضي بذلت الأمة الغالي والنفيس، وصاولت وطاولت، وجاهدت الكافر المحتل، وفي غفلة من عين الرقيب وبسذاجة لا تُحسد عليها أذنت للمنافقين الوصوليين أن يستلموا دفة الحكم، وأن يتبوؤا مكان القيادة ففعلوا بأهل الإسلام ما عجز الأجنبي الكافر أن يفعل عشر معشاره.

هذه التجربة حاضرة في أذهاننا ماثلة أما أعيننا ولن نسمح بتكرارها بإذن الله.

لقد أحيا أبنائكم البررة - بحمد الله - فقه سلفنا الصالح في قتال طوائف الردة وإنفاذ حكم الله في المرتدين والممتنعين عن شرائع الله، وسيظل جهادنا موصولًا لا يفرق بين كافر غربي أو مرتد عربي حتى تعود الخلافة إلى الأرض أو نموت دون ذلك.

رابعًا: أما أنت أيها الجندي والشرطي فها أنت ذا تكرر الجريمة النكراء نفسها، لقد رضيت لنفسك من قبل أن تكون حذاء للطاغوت (صدام) يدوس بك كرامة وعرض أهل الإسلام، ويروع بك الآمنين، ويقتل بسلاحك البرئاء.

هذه القصة المتكررة نجدها أين ما توجهنا في طول العالم الإسلامي وعرضه، طغاة ظالمون يبطشون بأمة مستضعفة ويستذلونها، كل ذلك .. بك أيها الجندي.

أما نحن فلن نسمح لك أن تهدم آمالنا بهذا الجهاد المبارك، ولن نأذن لك أن تسطوا على غدنا الوضاء الذي بدأت تباشيره تلوح في الأفق.

لقد حكمنا عليك بحكم القرآن: (إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ) .

وسنُنفذ فيك القدر الإلهي: (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ) .

خامسًا: كلما تذكرت أخواتنا الحرائر في سجون الصليبيين وكلما تراءت أمامي صورة تلك الحرة الثكلى وهي تُكره على تجرع كأس ملئت بـ (مني عباد الصليب) تميد بي الأرض.

وأعاهد الله على الانتقام من كل يد ساهمت في صنع فصول هذه المؤامرة.

أبكي على تلك الكواعب ويلها ... سيقت إلى أحضان نذل مجرم

بالأمس كن حرائر لا يُرتقى ... أبدًا لهن بعدن بعد الأنجم

واليوم ذقن الأسر ذقن هوانه ... فبكين دمعًا قانيًا كالعندم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت