فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 743

] الإجابة من كتاب (الطواغيت) للشيخ أبي عبد الرحمن الأثري سلطان بن بجاد العتيبي - حفظه الله]

لا يحل لأحد كائنٍ من كان أن يعطل شعيرة الجهاد في سبيل الله. ومن أصر على ترك شعيرة من شعائر الدين فإنه يقاتل عليها.

قال الشيخ أبي عبد الرحمن الأثري: فمن الأعمال التي تعاونوا الطواغيت على منعه ومكافحته وجعل سجون وعُقوبات لمن خالف أمرهم، هو منع الجهاد في سبيل الله، وقد سموه في بعض مؤتمراتهم (الإرهاب) وكما مرّ معنا تغيير الأسماء لا يُغير الحقائق لأن الجهاد في سبيل الله هو عدوهم الأول.

منع الجهاد في سبيل الله كفر صريح يُقاتل عليه بلا خلاف عند العلماء:

قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله:(فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات، أو الصيام، أو الحج، أو عن التزام تحريم الدماء، والأموال، والخمر، والزنا، والميسر، أو عن نكاح ذوات المحارم، أو عن التزام جهاد الكفار، أو ضرب الجزية على أهل الكتاب [1] ، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته ـ التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها ـ التي يكفر الجاحد لوجوبها، فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مُقرَّة بها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء.

وإنما اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة إذا أصرت على ترك بعض السنن كركعتي الفجر، والأذان والإقامة ـ عند من لا يقول بوجوبها ـ ونحو ذلك من الشعائر، هل تقاتل الطائفة الممتنعة على تركها أم لا؟ فأما الواجبات والمحرمات المذكورة ونحوها فلا خلاف في القتال عليها.

وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنزلة البغاة الخارجين على الإمام، أو الخارجين عن طاعته؛ كأهل الشام مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فإن أولئك خارجون عن طاعة إمام مُعين، أو خارجون عليه لإزالة ولايته، وأما المذكورون فهم خارجون عن الإسلام؛ بمنزلة مانعي الزكاة، وبمنزلة الخوارج الذين قاتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولهذا افترقت سيرة علي رضي الله عنه في قتاله لأهل البصرة والشام، وفي قتاله لأهل النهروان: فكانت سيرته مع أهل البصرة والشاميين سيرة الأخ مع أخيه، ومع الخوارج بخلاف ذلك. وثبتت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم بما استقر عليه إجماع الصحابة من قتال الصديق وقتال الخوارج؛ بخلاف الفتنة الواقعة مع أهل الشام والبصرة؛ فإن النصوص دلت فيها بما دلت، والصحابة والتابعون اختلفوا فيها) [2] .

[1] واليوم في بلاد المسلمين لايؤخذ على الكفار الجزيه بل يعطون الأموال.

[2] مجموع الفتاوى 28/ 503، 504.

مواضيع أخرى متعلقة:

ما أحكام استئذان الرعية من ولي الأمر أو الأمير للجهاد؟

التتار وآل سعود في نظر شيخ الإسلام

شبهات ذات علاقة:

شبهة: أثر ابن عباس رضي الله عنه: "كفر دون كفر"، في الحكم بغير ما أنزل الله تعالى

شبهة: اشتراط إذن ولي الأمر للقنوت

شبهة: اشتراط إذن الإمام للجهاد

شبهة: عدم وجود خليفة ليرفع راية الجهاد

شبهة: أن العهد والأمان إنما يفسخه ولي أمر المسلمين أو الإمام

شبهة: الإجماع على استثناء السلطان مما جاء في دفع الصائل

شبهة: الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم (تسمع وتطيع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك) على استثناء السلطان من دخوله في حكم الصائل

شبهة: أنه قد سجن الكثير من علماء الأمة ولم يدافعوا السلطان وقال أن هذا يعني استثنائهم للسلطان من مسألة دفع الصائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت